القوات المشتركة .. نجاحات التنسيق العسكري تنعكس على الأرض

الاثنين 16 يوليو 2018 00:54:15
testus -US
الحديدة - المشهد العربي - خاص

في الساحل الغربي لليمن، وفي الجزء الأكبر من مدينة الحديدة جنوباً وغرباً، وحالياً في المجيليس والمغرس والجبلية مركز مديرية التحيتا، ومنطقة الفازة بمحاذاة الخط الواصل بين الخوخة والحديدة، يظهر حجم التنسيق المشترك بين تشكيلات المقاومة اليمنية بمختلف فصائلها وفروعها.. بمجملها تتشكل القوات من المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، وكلها قوات لها امتداد وتوجه واحد يتلخص في "مواجهة المليشيات الحوثية".


مستوى القوة الذي طغى، مؤخراً، على السطح وأعطى للمعركة الموحدة زخمها الكبير، عوضاً عن أنه فتح الأفق للمعركة حتى ارتفعت الأيادي تطرق أبواب الحديدة، كان له صلة، بل ارتباط كبير الثقة في توحد المواقف على صعيد واحد بين اليمنيين أجمعهم والذين تمثلهم قوة الساحل الغربي العسكرية في ربوع البلد بأكمله، الأمر الذي أعطى جدواه للعمل العسكري الميداني، ووسّع من مسرح العمليات القتالية في مختلف الجبهات بالساحل، ولذا يعطي ملخص المشهد بمجمله وضوحاً فائق الدقة لمستقبل المعارك في الساحل الغربي وخطوط اتجاهها وهدفها الرئيس والمرحلي.


والقوات المشتركة الموحدة في موقفها وهدفها، تحظى بدعمٍ مبارك من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وبإسهام وإسناد كبير تقدمه القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف والمشاركة في ساحل غرب اليمن، والتي تقدم يومياً إسنادها الجوي والمدفعي لتدمير قدرات الكهنوتيين ومساعدة القوات المشتركة في تنفيذ عملياتها الميدانية بمسرح العمليات الموسع.


وينضبط عمل هذه القوات في غرفة عمليات مشتركة يتم عبرها تنظيم الخطط العسكرية وتفويج القوات وترتيب الأولويات ومراقبة الأعمال العسكرية، إذ يعطي هذا تناغماً كبيراً ومرونة في العمل، كون التنظيم في العمل العسكري وعدم تقاطع المهمات يشكل جزءًا مهماً من خطة العمل العسكري ضد العدو.


وطبقاً لمصدر رفيع في القوات المشتركة، فإن العمل بين مثلث المقاومة يجري بتنسيقٍ عالٍ في مجال التسليح والتنظيم واتخاذ القرار والإسناد والعمل الميداني والتأمين والمراقبة، لافتاً إلى أن النجاح الذي يحقق بوتيرة عالية في جبهات القتال المختلفة تولد نتيجة هذا التنظيم وبفعل القوة التي اكتسبتها القوات المشتركة منذ اتحادها تحت سقف واحد.


يضيف المصدر على سبيل الإشارة، أن عمليات التأمين في المناطق المحررة موزعة على مختلف التشكيلات الوطنية، وفي حال الإبلاغ والمراقبة يكون الاتصال مشتركاً بين النقاط الأمنية بطبيعة المسافة بين هذه النقاط، مردفاً أن هذا التنظيم يخلق جو التفاهم الرابح بين المقاومة كلها لما يخدم مصلحة العمل العسكري بالدرجة الأولى.

وفي أحاديث منفصلة لجنود في ألوية العمالقة تأكد أن التنظيم بين مختلف القوى فائق في الأهمية، في وقت يظل فيه التنسيق بين هذه القوى سيد الموقف. وقال أحد الجنود إن ترحيباً كبيراً لاقته المقاومة الوطنية عند إعلان دخولها خطوط النار برفقة مقاتلي العمالقة وأبناء تهامة لتشكل بذلك الضلع الثالث الذي يشكل مثلث القوة بين المقاومة المشتركة.

وأضاف آخر: "نعمل بكل جهد برفقة المقاومة الوطنية والتهامية في مناطق المواجهات وتأمين المواقع المحررة ولا يوجد أي خلاف على الإطلاق بين الجميع خاصة وأن المعركة تمثلنا جميعاً، ونحن مسئولون عنها من أجل إنجازها".

وعلق مقاتلون في المقاومة الوطنية بمنطقة الفازة، وفي خطوط النار الأمامية ضد المليشيات بالقول: "نحن نواجه المليشيات الحوثية من هذا الاتجاه، ومن خلف خطوط العدو تتواجد ألوية العمالقة، وبين الحين والآخر تسندنا قوات المقاومة التهامية، وهذا ما يجعل المعارك تحقق كامل النجاح ميدانياً".

للمليشيات الحوثية موقف آخر جُله غضب لتوحد هذه القوات في خندق واحد، ولذا تحول الإعلام الحوثي إلى إيجاد طرق بديلة في الخطاب، يحاول من خلالها تقديم العلاقة الوثيقة بين القوات المشتركة على أنها إجبارية فرضتها المرحلة، بل يذهب إلى زعم أن خلافاً كبيراً متولد بين تشكيلات القوات المشتركة، وهو ما تنفيه الوقائع والانسجام الملاحظ بين هذه القوات الوطنية.