بيان أممي لغرس بذور الحل السياسي.. بين حضور الجنوب وحتمية الضغط على الحوثي

السبت 1 أكتوبر 2022 00:49:36
testus -US

يدفع المجتمع الدولي، بقوة، نحو ضرورة استغلال الأجواء الراهنة بغية العمل على إيجاد تسوية شاملة تؤسس لبنات الحل السياسي.

الأمم المتحدة أصدرت يوم الجمعة، بيانا مهما، حثت فيه على العمل على تجديد الهدنة التي تنتهي الأحد، وتوسيعها بموجب اقتراح للمبعوث الخاص هانس جروندبيرج.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قال: "أحث الأطراف بشدة على اغتنام هذه الفرصة، هذه هي اللحظة المناسبة للبناء على المكاسب التي تحققت والشروع في طريق استئناف عملية سياسية شاملة للتوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الصراع".

وطالب جوتيريش، بسرعة تمديد الهدنة التي شارفت على الانتهاء، بل وتوسيعها بما يتماشى مع الاقتراح الذي قدمه لهم مبعوثه الخاص، هانس جروندبيرج.

وأشاد البيان بما وصفه بالخطوات "المهمة والجريئة" نحو السلام التي تم اتخاذها على مدى الأشهر الستة الماضية، من خلال الموافقة على الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة والتي تم تجديدها مرتين.

ودعا جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة التي توفرها الهدنة للتوصل إلى سلام دائم يلبي مطالب الشعب.

وأشار إلى أن الهدنة جلبت العديد من الفوائد، مثل تحقيق أطول فترة هدوء نسبي منذ بداية الحرب والحد من العنف وسقوط ضحايا مدنيين وزيادة شحنات الوقود واستئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء لأول مرة منذ نحو ست سنوات.

وأفاد البيان بأنه على الرغم من تلك الفوائد، لا يزال هناك الكثير من العمل لتنفيذ شروط الهدنة بالكامل بما في ذلك التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح الطرق والمحافظات الأخرى ودفع الرواتب لموظفي الخدمة المدنية.

وأكد جوتيريش أن الأمم المتحدة لن تدخر جهدا للدفع نحو التوصل إلى حل شامل للصراع.

البيان الأمني يمكن القول إنه يشكل ضغطا سياسيا قد يدفع نحو إحداث انتعاشة قوية في مسار الحل السياسي، ليس فقط على صعيد الهدنة في حد ذاتها.

ويريد المجتمع الدولي، أن يتجاوز تلك النقطة، ولا يكتفي بالهدنة الأممية وحسب، لكن هناك رغبة على ما يبدو لوضع لبنات عمليات سياسية شاملة.

غير أن هناك دعائم لهذه العملية السياسية، يلزم تحقيقها أولها أن الجنوب سيكون جزءا من هذه العملية السياسية، وهي استراتيجية عمل المجلس الانتقالي التي لن يحيد عنها.

في الوقت نفسه، فإن الأمم المتحدة مطالبة بضرورة الضغط على المليشيات الحوثية، وذلك ليكون مسار العملية السياسية متناغما مع أهداف وطبيعة المرحلة.