حضرموت حددت قرارها

الجمعة 7 أكتوبر 2022 18:03:00
testus -US

رأي المشهد العربي

لفظت محافظة حضرموت، احتلال قوى صنعاء الإرهابية عبر العديد من الرسائل، سواء عبر الفعاليات الشعبية أو الجهود العسكرية، أو حتى فضح وتعرية كذب هذا الفصيل.

تنظيم الإخوان الإرهابي الذي حرض على مظاهرة مشبوهة في وادي حضرموت خلال الأيام القليلة الماضية، تعرّى سياسيا بعدما نسب الدعوة إلى قبائل آل كثير التي نفت بدورها علاقتها بتلك الفعالية المشبوهة.

هذه الواقعة مهمة للغاية كونها تحمل الكثير من الدلالات السياسية تشترك جميعها حول أن حضرموت لا مكان للمليشيات فيها، وأن الضغط الشعبي مستمر حتى يلفظ الجنوبيون هذا الاحتلال الآثم بشكل كامل.

هكذا، تكون حضرموت قد حددت قرارها ومصيرها، وأكّد شعبها هويتهم الجنوبية، وهي هوية تمثل جزءا وضلعا رئيسيا من دولة الجنوب لا تنازل عنه ولا مساومة عليه.

الآن، لا خيار أمام تنظيم الإخوان الإرهابي إلا مغادرة حضرموت، وذلك لأن مواطنيها لن يتراجعوا عن تحركاتهم السلمية حتى إزاحة المليشيات الإخوانية المتمثلة في المنطقة العسكرية الأولى، وهي خطوة ستكون ضمانة رئيسية لتحقيق الاستقرار في الجنوب بشكل كامل.

لجوء المليشيات الإخوانية الإرهابية إلى تكثيف وتيرة الإرهاب سيناريو غير مستبعد على الإطلاق، باعتبار أن هذا الفصيل لا يملك إلا ارتكاب مثل هذه الاعتداءات الغاشمة على الجنوبيين، في محاولة لتخويفهم.

لكن تكتيك التظاهر اليومي الذي يتبعه الجنوبيون في حضرموت هو خير رد على الإرهاب الإخواني، فالمواطنون يجابهون الموت بصدور عارية، ولا يهابون تهديدات يطلقها تنظيم الإخوان الإرهابي ضد الجنوب.

هذه المعركة التي يخوضها الجنوبيون في حضرموت سيكون عنوانها هو النصر المبين، وستقضي وبشكل كامل على الاحتلال اليمني للمحافظة، وذلك لأن الشعب عندما يريد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.