اجتياح صدام الكويت في أغسطس ١٩٩٠ - اجتياح صالح الجنوب في مايو ١٩٩٤

د. محمد علي السقاف

هل هناك من مقاربة بين الحدثيين  ؟؟ قد يجيب البعض علي التساؤل بنعم وقد يجيب البعض الاخر بأن المقاربة غير دقيقة وان لم تكن بالمطلق غير صحيحة ؟؟

لست هنا بصدد الأجابة علي جميع هذه التساؤلات التي ستأخذ وقتا ً طويلاً ودراسة عميقة لذلك سأكتفي بطرح بعض النقاط والعناصر التي قد تجيب علي تلك التساؤلات سلباً أو ايجاباً

قبل صدام حسين كانت للعراق  أدعاءات بان الكويت تتبعها وهذا لم تثبتها وقائع تاريخ البلدين المستقلين

وفي الحالة الجنوبية الجنوب هو الذي سعي الي تحقيق الوحدة اليمنية وفشل في صياغة شرووط الوحدة  التي أعتبرت الجنوب من جانب بعض القيادات السياسية أمثال الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر والرئيس صالح اعتبرا قيام الوحدة مجرد عودة الفرع للأصل دون إثبات متي كان الجنوب فرعاً حتي يمكن اعتباره انه عاد للأصل في حين ان مشروع الوحدة انطلق من أعتبارات قومية عربية  أكثر من عودة الفرع للأصل

اجتياح الكويت وضمها للعراق وقف العالم ضده علي المستوي العربي والدولي و خاصة في نطاق  مجلس الأمن الدولي قد يكون احد أسباب وضوح هذا الموقف الصريح والمباشر يعود الي مخاوف الغرب من نظام صدام حسين الذي اشار اليه صراحة اندريه فونتين رئيس تحرير صحيفة “ اللوموند الفرنسية “ حينها بقوله ان الغرب ربما أغمض عينيه علي أجتياح الكويت لو كان صدام زعيما  يؤمن بالديموقراطية  ولكن لآنه زعيما مستبد يصعب معرفة مايمكن ان يقدم عليه جعل الغرب يتخوف  من امكان تهديده بأضافة احتياطي نفط العراق الكبير مع نفط الكويت مما يجعله  في موقف متقدم عن  حجم أحتياط نفط  الممملكة العربية السعودية التي تنتهج سياسة نفطية عقلانية تراعي مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للنفط

أجتياح مايو ١٩٩٤ قام به صالح لاستعادة ( دولة الجنوب الي دولة الوحدة ) بينما الجنوبيون دافعوا عن بلادهم لاأستعادة دولتهم وفك ارتباطهم بالوحدة

بالمقارنة اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء  تم ذلك في إطار الصراع علي السلطة ولم يتم ادانة هذا العمل من قبل الاقليم او المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة

في حين في مايو ١٩٩٤ صدر قرارين من مجلس الأمن الدولي برقمي  ٩٢٤ / ٩٣١ لم يذكر في أي منهما التأكيد علي الوحدة اليمنية كما

هي قرارات مجلس الأمن الدولي فيما يخص الأزمة اليمنية ولهذا التغييب مدلولاته في الحالة الاولي وتاكيده للوحدة اليمنية في الحالة الثانية

وعند أجتياح صالح للجنوب في عام ١٩٩٤ صدر بيان ابها لمجلس التعاون الخليجي وعند أجتياح الحوثيين لعدن في عام ٢٠١٥ بدأت

 عاصفة الحزم وصدر قرار مجلس الأمن الدولي الرئيسي برقم ٢٢١٦ لعام ٢٠١٥ لان الموقع الجيو استراتيجي للجنوب من باب المندب الي خليج عدن والمحيط الهندي ليس مثل إحتلال صنعاء من قبل الحوثيين فهو موقعا جاذب للجميع ويحظي باهتمام خاص  عند جميع اطراف القوي الأقليمية والعالمية

وقيمته الاستراتيجية واهميتها لا تقل عن النفط ان لم تكن تفوق اهميتها عن النفط القابل للنضوب فهل هذه الثروة التي حبانا الله بها نستطيع معرفة استخدامها بذكاء لتحقيق مطالبنا المشروعة ام لا ؟ وهل بمقدورنا استخدام هذه الورقة في لقاءات مؤتمر جنيف القادم الذي دعي اليه جريفيث  ام لا ؟؟





مقالات الكاتب