لقاؤنا أرعبهم.. وطريقنا أفزعهم

السبت 6 مايو 2023 18:00:00
testus -US

رأي المشهد العربي

لم يفرض اللقاء التشاوري نفسه على صدارة الأحداث في الجنوب العربي وحسب، لكن زخمه وصداه كان أكبر من ذلك بكثير، قياسا بما أحدثه على الساحة في الوقت الحالي.

التعاطي الإيجابي والفعال من قِبل الجنوبيين مع اللقاء التشاوري كان أمرا متوقعا، باعتبار أن الجنوبيين عولوا على هذا الحراك الكبير ليكون مقدمة ونقطة انطلاق في مسار العمل الوطني سعيا للوصول إلى الهدف الأسمى وهو استعادة الدولة وفك الارتباط.

لكن برز في الأيام القليلة الماضية رد فعل آخر لا يمكن القول إنه مستغرب، وهو تعاطي المعسكر المعادي للجنوب وقضية شعبه وحقه في استعادة الدولة وفك الارتباط.

أعداء الجنوب أثبتوا أنهم مرعبون من هذا الحراك، ويمكن استقراء ذلك في إقدام الأبواق الحوثية والإخوانية على المشاركة الجلية والواضحة في إطلاق الكثير من الشائعات ضد اللقاء التشاوري وضد القيادة الجنوبية، وهي شائعات قامت على ترويج مزاعم منافية لثوابت الجنوب.

رصد "المشهد العربي" الكثير من تغطيات الأبواق الإعلامية بشقيها الحوثي والإخواني، وكان لافتا أنها لعبت من جانب على محاولة إظهار أن الجنوبيين ليسوا على قلب رجل واحد، وزعمت أن المجلس الانتقالي لا يمثل قضية شعب الجنوب، وذلك بعدما ضاقت ذرعا بمشاهد الاحتشاد والتعاطي الجنوبي مع هذا الحدث الفريد.

محور آخر لعبت عليه قوى الشر والإرهاب، إذ حاولت توجيه ضربة نفسية للجنوبيين عبر محاولة التقليل من أهمية هذه الخطوة، ومحاولة تصوير الأمر للجنوبيين بأنه لن يكون له أي صدى على الأرض.

هذا التعاطي المشبوه من قوى الإرهاب اليمنية، وهو يحمل قدرا غير مسبوق من العداء للجنوب، إلا أنّه يعطي إشارة واضحة للجنوبيين بأنهم يسيرون على الطريق الصحيح، وأن نجاحات متتالية تتحقق، ما يقذف الرعب في قلوب المعادين للجنوب وشعبه.