فننا سلام .. مبادرة شبابية بحضرموت لارسال رسائل سلام للعالم ( صور )

الخميس 27 سبتمبر 2018 01:15:03
testus -US
حضرموت - المشهد العربي - محمد بن تيسير

تمتاز محافظة حضرموت بتنوعها الجغرافي والاجتماعي والبيئي الامر الذي جعلها منبعا للكثير من الفنون التراثية ومحطة إنطلاق للعديد من الفنانين على مستوى العالم .

هذا التراث والفنانون تعرضوا للتهميش والإقصاء من قبل نظام صنعاء الذي عمد الى تدمير كل شيء في الجنوب عامة وحضرموت على وجه الخصوص .

في العام 2015 سيطر تنظيم القاعدة على ساحل حضرموت ليكمل ما بدأه نظام صنعاء، وحاول طمس التراث الثقافي والفني للمحافظة كما منع المواطنين من احياء مناسباتهم الفنيه وهدد الفنانين بإنزال اقصى العقوبات بهم في حال مشاركتهم بأي مناسبه فنيه .

النخبه تعيد لحضرموت رونقها الفني

بدأت النخبه الحضرميه وبدعم من التحالف العربي وبالأخص الإمارات العربية المتحدة في عملية عسكرية في العام 2016 لتحرير ساحل حضرموت من قبضة التنظيم الإرهابي تكللت الحملة بالنجاح بعد إعلان ساحل حضرموت منطقه محرره في 24 من ابريل لنفس العام .


سكان حضرموت استقبلوا النخبه بالاهازيج والالعاب الشعبية واحياء الحفلات الفنيه والاوبريتات الغنائيه احتفالا بالذكرى الاولى والثانيه لتأسيس النخبه وتحرير المحافظة .

تحقيق السلام عبر الفن

وايمانا منهم بالدور الذي يلعبه الفن في إرسال رسائل سلام للعالم اقدم العديد من شباب وشابات حضرموت لتأسيس مبادرة اسموها ( فننا سلام ) هذه المبادرة ضمت العديد من المتطوعين والفنانين والنشطاء والاعلاميين واحتوت على العديد من النشاطات والفعاليات المختلفه في شتى المجالات.

لماذا فننا سلام ؟

وفي سؤال طرحه مراسل المشهد العربي حول تسمية المبادرة أجابت شيماء بن عثمان ( ضابطة المشروع ) بقولها :

فننا سلام لأننا نؤمن أن الفن رسالة سلام .. الفن هو من أقوى وأكثر الطرق سلمية لتوصيل الأفكار والقضايا ..
في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد وحالة الإحباط الشديدة التي أصابت معظم الشباب .. حاولنا الخروج قليلا عن المألوف بطريقه تسعد المجتمع وتخلق فيه طاقة إيجابية وشعورا بالحياة ..


لماذا فننا سلام ؟

وفي سؤال طرحه مراسل المشهد العربي حول تسمية المبادرة أجابت شيماء بن عثمان ( ظابطة المشروع ) :

لأننا نؤمن أن الفن رسالة سلام .. الفن هو من أقوى وأكثر الطرق سلمية لتوصيل الأفكار والقضايا ..
في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد وحالة الإحباط الشديدة التي أصابت معظم الشباب .. حاولنا الخروج قليلا عن المألوف بطريقه تسعد المجتمع وتخلق فيه طاقة إيجابية وشعورا بالحياة ..


مناقشة قضايا عبر الفن

بن عثمان اضافت ان البرنامج استهدف 35 شابا وشابة متعددي المواهب الفنية ..
تم بعد ذلك توزيعهم على مجموعات كل مجموعة اختارت قضية معينة لتمثيلها بشكل فني ..

خرجت المجموعات بـ 6 قضايا منها التحرش بالأطفال الذي وثق كفيلم وثائقي متعدد الفعاليات التوعوية، وفيلم قصير بعنوان ما بعد الحرب يتحدث عن تأثير الحرب على الأطفال، رقصة هيب هوب تمثل الصراعات المختلفة في المجتمع سواء كانت مناطقية أو دينية أو غيرها، مسرح المضطهدين الذي استعرض قضية استقطاب الشباب من الجماعات المتطرفة ، فيلم قصير بعنوان " مسار " يتحدث عن تأثير الحروب والمناظر الدموية على نفسية مصور شاب، وأوبريت غنائي بعنوان " لن ننطفئ " من كلمات وألحان المواهب أنفسهم ليعبروا فيه عن رغبتهم في العيش في مجتمع سلمي بعيدا عن الحروب والدمار .


من هي ميمز ؟

في تصريح للخاص للمشهد العربي اجاب الاستاذ محمد باوزير رئيس المبادرة قائلا :

ميمز هي مبادرة شبابية تهدف لاكتشاف، تنمية، وتميز الفنانين الشباب لتمكينهم من تحقق التغيير الايجابي المنشود في أنفسهم والمجتمع. نسعى لخلق بيئة فنية متكاملة واقتصاد إبداعي في حضرموت .

جاءت تسمية ميمز (اي مجموعة احرف ميم) من اركان البيئة الفنية التي تسعى لبنائها: مؤسسة، معهد، مكان. ستسعى المؤسسة الفنية لنشر ثقافة الفن والموهبة في المجتمع وتستخدم الفن لصنع التغيير. ويكون هدف المعهد الفني تأهيل وصناعة مواهب فنية تساهم في رفع مستوى الفنون في حضرموت بشكل عام. ويوفر المكان المساحة الامنة للفنانين للتدرب، وممارسة وعرض فنونهم المختلفة.

وجدنا من البحث الذي نفذناه في حضرموت ان الفنانين الشباب يجدون صعوبات كثيرة تحول دون ممارسة، التدرب وعرض فنونهم بدون وجود مكان يوفر لهم المساحة لعمل ذلك. في الوقت الحالي، لا يجد الشباب ما يستغلون وقت فراغهم فيه والحاجة ماسة لوجود مركز يجمعهم لممارسة نشاطاتهم بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع اقتصادياً وثقافياً.

تسعى ميمز حالياً لتأسيس مركز فني ليكون معلماً استراتيجياً في سبيل تحقيق رؤيتها وأهدافها. سيوفر مشروع المركز للكثير من الفنانين والمثقفين الشباب الحضارم الفرص التي حرموا منها في اكتشاف ذواتهم. ويقدم لهم مساحة للإبداع والعمل المشترك وتبادل الأفكار وتطوير المشاريع بعيداً عن المقاومة السلبية التي يتعرضون لها.