قضية خاشقجي.. شاهدة على طعنات إخوان اليمن للتحالف

الخميس 25 أكتوبر 2018 19:11:42
testus -US
رأي المشهد العربي
 
استغلت جماعة الإخوان الإرهابية، قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي للطعن في المملكة العربية السعودية، بأحاديث كاذبة لا علاقة لها بالواقع الفعلي للحادثة.
 
ووقفت الدول العربية متمثلة حائط صد للدفاع عن المملكة، ضد مليشيات قطر وأذرعها ومحاولاتهم الشيطانية في طعن المملكة العربية السعودية.
 
وعلى الرغم من اتخاذ السعودية إجراءات حازمة، لمحاسبة المتورطين في قتل خاشقجي، لم تسلم المملكة من أذى خلايا قطر وأخذوا يثيرون الشائعات مثل أن جثة خاشقجى تم تقطيعها بمنشار، وأنه كان هناك نية مدبرة لقتله.
 
واستثمرت قطر تواجد مجموعة إخوانية على الأراضي التركية لتحريكها في تظاهرة بدا من خلال الشعارات المرفوعة فيها السعي المسبق لتحميل السعودية مسؤولية ما قد يكون حدث لخاشقجي، لتظهر من وراء ذلك ملامح تصفية حسابات للدوحة مع الرياض، خصوصا وقد جدّدت الأخيرة منذ أيام إصرارها على عدم إنهاء المقاطعة المفروضة على قطر حتى تكفّ عن دعم الإرهاب واحتضان جماعاته، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين التي أوجدت قطر ملاذا آمنا لعناصرها الفارة من بلدانها داخل الأراضي التركية.
 
وأصدرت السعودية بياناً روت فيه كل ما جرى في هذه القضية المزعجة وفتحت تحقيقاً واسعاً، وتتولى النيابة العامة السعودية التحقيق مع جميع المتهمين وعددهم ثمانية عشر، كما أعفى الملك اثنين من القيادات العليا في الديوان الملكي وجهاز الاستخبارات، وعدداً من ضباطه الكبار، ويتم التحقيق مع الجميع للوصول للتفاصيل والأدلة كافة.
 
ولاقت إجراءات المملكة تأيدا واسعا من بلاد العالم، ووقفت دولة الإمارات والبحرين والكويت ومصر والأردن والجنوب اليمني بكل قوة مع السعودية، بتدعيم قرارات القيادة بفتح التحقيق في القضية ومحاسبة أي مسؤولٍ عنها واعترافها بالخطأ والشفافية التي تعهدت بها في الإجراءات المتبعة.
 
هذا التأييد الواسع للقرار السعودي مرده إلى أن الطريق الأفضل والمخرج الوحيد لهذه القضية التي تاجر بها كل أعداء السعودية في الخليج والمنطقة والعالم، وتكالبت فيها وسائل الإعلام وتخلت عن مهنيتها ومصداقيتها، ونشرت الكثير من الأكاذيب وتسابقوا في اختلاق القصص والمصادر والمعلومات، وعرضت سمعتها وتاريخها لتلطيخٍ غير مسبوق، كلّ هذا بسبب كراهيتهم للسعودية والنموذج الذي تمثله للدولة المستقرة والمستقلة برعاية شعبها ومصالحها.
 
قناة "الجزيرة" القطرية، أرادت أن تشعل فتنةً داخليةً وحملةً خارجية ضد السعودية، مستغلة تلك القضية ولكن أعوانها في الداخل السعودي يخضعون للمحاكمات وغالبهم في السجون في قضايا متعددة ولا تستطيع تحريك أيٍ منهم، والقناة والدولة القطرية أصبحا محل كراهية عميقة من الشعوب الخليجية بعد تكشّفت مؤامرتهم الشنيعة ضد السعودية.
 
محاولات تشويه السعودية من قبل الإخوان لم تهدأ في القضية وبعد أن تلقوا ضربة ساحقة بإجراءات المملكة، أخذوا ينتظرون خطاب سلطانهم أردوغان، لعلهم يجدوا مرادهم في استهداف المملكة مرة أخرى ولكن هيهات فلم يأتى خطاب أردوغان بجديد وانقلبوا خاسرين.
 
وقال الكاتب السعودي خالد السليمان في مقالة بعنوان "معلومات أردوغان ومطالبه!" إن خطاب أردوغان كان يمكن أن يكون "مدويا لولا أن السعودية بادرت بكشف نتائج تحقيقاتها بكل شفافية خلال الأيام الماضية".
 
ورصد السليمان أن الرئيس التركي ظهر في خطابه "دبلوماسيا ومتعقلا"، وذهب إلى أن المعلومات التي أدلى بها أردوغان طابقت "جميع ما أعلنته السلطات السعودية".
 
وعلّق على طلب أردوغان محاكمة المتهمين في قضية مقتل خاشقجي في تركيا بالقول إن الطلب جاء في صيغة اقتراح "ما يعني أنه يدرك الحدود الفاصلة سياديا وقانونيا في هذه المسألة".
 
ورد الكاتب على تأكيد الرئيس التركي بأن عملية قتل خاشقجي كان مخططا لها مسبقا، بمطالبته إثبات ذلك بالبراهين والأدلة.
 
قضية خاشقجى ما هي إلا واحدة من العديد القضايا التي تحاول جماعة الإخوان وذراعها الإصلاح اليمني وكذلك مليشيات الحوثي الانقلابية ضرب السعودية والتحالف العربي من خلال تلك القضايا ولعلنا نعلم ما فعله اليمن الجنوبي وقادته، في ردع وهزيمة مخطط هذه المليشيات والذي كان يهدف إلى إثارة الفتنة بين الجنوب والتحالف العربي والسعودية.
 
وتشارك القوى الجنوبية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ضمن عمليات التحالف العربي ضد المد الإيراني الصفوي ومحاربة الإرهاب.
 
وقدمت ولازالت تقدم المقاومة الجنوبية وجميع الألوية الجنوبية في عمليات الساحل الغربي، الحديدة التضحيات الجسمية والثمن الباهظ والانتصارات الساحقة لعمليات التحالف العربي العسكرية.
 
ولا يزال الجنوب وأبناء شعبة الرجال الأوفياء للتحالف العربي في الحرب لإنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية اليمنية.
 
وكشفت قناة الحدث عن تقارب كبير بين إخوان اليمن والحوثيين برعاية قطرية، بعدما تأكدت المملكة العربية السعودية من خيوط التقارب بين الحوثي والإخوان بعد الحملة التي شنوها أثناء قضية خاشقجي والذي وصفها مراقبون أن عاصفة حزم جديدة لانتشال وباء الإخوان المسلمين من اليمن وقصقصة أجنحتها من الشرعية.
 
ورأى مراقبون أن التحالف العربي بعد إدراكه لهذه الحقائق سيقف إلى جانب الجنوبيين في محاربه ثلاثي الشر إيران وتركيا وقطر بشقيهما الحوثي والإصلاح، المتآمرين على الجنوب والتحالف العربي.