الحديدة.. معركة الرمق الأخير لمليشيات الحوثي

الأحد 4 نوفمبر 2018 20:00:24
testus -US

رأي المشهد العربي

حالة من الهلع تسيطر على الحوثيين، عقب إطلاق قوات التحالف العربي بمشاركة القوات المشتركة، عملية عسكرية كبيرة لتحرير الحديدة، وقطع دابر المليشيا الانقلابية والمدعومة من إيران، بعد تدهور وضعهم الميداني في منطقة الساحل الغربي وهزائمهم المتتالية على يد قوات المقاومة المدعومة من التحالف، وهو ما يؤكد أنه حان الوقت لحسم معركة الحديدة، ودحر عناصر ميليشيا الحوثي من هذه المحافظة إلى الأبد.

وانتشرت على مدار الساعات القليلة الماضية، وتيرة الأخبار المؤكدة على وصول تعزيزات عسكرية إلى محافظة الحديدة، وسط مؤشرات على قرب معركة حاسمة تخوضها القوات المشتركة، والمدعومة من التحالف العربي ضد الحوثيين بعد صمت ميداني استمر طويلًا، وهو ما يخشاه نظام الملالي من السقوط الوشيك لأذرعه الخائنة في اليمن.

أهمية الحديدة

وتمثل منطقة الحديدة على الساحل الغربي التي تدور حولها المعارك هذه الأيام، شريان حياة الحوثيين إذ تمر عن طريق ميناء الحديدة، المعونات وأشكال الدعم القادم من إيران؛ ما ينذر بقرب نهاية سيطرتهم على البلاد، وانقطاع الدعم حال سقوط الميناء الذي بات وشيكًا مع اقتراب القوات بدعم طيران التحالف من مشارف المدينة.

 

وانطلقت العملية العسكرية، بدعم من قوات التحالف والقوات المشتركة وتمكنوا من تحرير مواقع استراتيجية شرق مدينة الحديدة، واستطاعت القوات التمركز جنوب المدينة ووصلت إلى محيط جامعة الحديدة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات في صفوف المليشيا الانقلابية، بجانب تنفيذ طيران التحالف العربي عشرات الغارات الجوية، التي استهدفت الانقلابيين وتجمعاتهم في المدخل الجنوبي للمدينة بشارع الكورنيش وبعض المواقع المحاذية لمثلث كيلو 14 وتحركات عسكرية للمليشيات الانقلابية في مناطق المراوعة والمنصورية بالحديدة.

وتأتي العملية العسكرية لتحرير وتطهير الحديدة من سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيران، بقيادة ألوية العمالقة وبدعم من التحالف العربي، وتمكن القوات من تحرير وتطهير مناطق في كيلو 16 وصولاً إلى قوس النصر البوابة الشرقية لمدينة الحديدة، ومقتل العشرات من الحوثيين، ووقعت مجاميع من عناصر ميليشيات الحوثيين في الأسر أثناء تقدم ألوية العمالقة في عدة محاور بالحديدة، فيما تواصل ألوية العمالقة تحرير وتطهير المدن وتأمينها من قبضة الحوثيين.

وذكرت «ألوية العمالقة»، أنه اندلعت مواجهات عنيفة بين قواتها المدعومة من التحالف العربي، وبين ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في منطقة دوار مطاحن البحر الأحمر، وبالقرب من جامعة الحديدة، وهيئة تطور تهامة جنوب المدينة، وفي منطقتي كيلو 16 وكيلو 10 شرق المدينة؛ حيث تكبد الحوثيون خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

العملية العسكرية ووصول تعزيزات إلى الحديدة تؤكد على فاعلية الحل العسكري في الحسم وتحرير المحافظة من الحوثيين، خاصة وأن عناصر الميليشيا يتلاعبون بالمجتمع الدولي، ويرفضون إنهاء الانقلاب، وهو مؤشر على وجود قرار من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات؛ من أجل تحرير الحديدة لتكون بداية النهاية للمشروع الكهنوتي في اليمن، وأن ساعة الحسم قد اقتربت.

انتصارات أخرى

ولم تقتصر الانتصارات على مدينة الحديدة فقط، فتقدمت القوات المشتركة بدعم وإسناد من مقاتلات التحالف العربي في مختلف جبهات القتال، حيث كثف طيران التحالف من غاراته الجوية التي استهدفت تجمعات عسكرية وتعزيزات للانقلابيين، أبرزها مواقع للحوثيين في محافظة البيضاء، وسط اليمن، وشمال مديرية الملاجم، بالتزامن مع توسع العمليات العسكرية في صعدة، خصوصاً معقل زعيم مليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة مران (غرب) وباقم (شمال)، حيث تمكنت القوات من محاصرة الانقلابيين في معقلهم بعد السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية والوديان من عدة اتجاهات، ورافق ذلك استمرار المعارك في الجوف (شمال).

 

وتمكنت القوات المشتركة في البيضاء من تحرير عدد من المواقع المهمة أبرزها جبل صوران الاستراتيجي، وشعاب ووديان وشاحة، وأسفال باحواص، والكبار، إضافة إلى تحرير جبل دير الاستراتيجي، وسيلة آل عوض، وشعاب الوشل، وقرض، وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مليشيا الحوثي الانقلابية.

 وأكدت تقارير إعلامية، أن مليشيا الحوثي في مران، أصبحت محاصرة تماماً، بعد توغل القوات المشتركة بدعم من طيران التحالف في جميع المناطق والوديان من عدة اتجاهات، وسط فشل المليشيا الانقلابية من استعادة أي موقع بعد تحريره، حيث أنه لم يتبقَّ للمليشيات سوى خط إمداد واحد بعد سيطرة القوات على أكثر من 6 خطوط استراتيجية كانت تتخذها المليشيا كخطوط رئيسية مهمة لتعزيز عناصرها في الجبهة.