نمو قطاع الخدمات الأمريكي بأدنى مستوى في 8 أشهر
سجل نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً خلال ديسمبر الماضي، لتنخفض وتيرة نموه إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أشهر، متأثراً بتصاعد حدة التكاليف التشغيلية والضغوط التضخمية التي رافقت سياسات الرئيس "دونالد ترامب" التجارية.
وكشفت بيانات مؤسسة "إس آند بي جلوبال"، عن تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 52.5 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 54.1 نقطة في نوفمبر، مشيرة إلى أن هذا الهبوط يعكس ضعفاً في تدفقات الأعمال الجديدة التي سجلت أقل معدل زيادة لها منذ أكثر من عام ونصف، نتيجة حذر المستهلكين وتقلص القوة الشرائية.
وعزت الشركات المشاركة في المسح هذا التباطؤ إلى الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات، مدفوعاً بزيادة الرسوم الجمركية وارتفاع أجور العمالة، مما أجبر العديد منها على تمرير هذه الأعباء للمستهلك النهائي عبر رفع أسعار البيع، وهو ما ساهم في بقاء معدلات التضخم عند مستويات مقلقة بنهاية عام 2025.
وعلى صعيد سوق العمل، تراجعت وتيرة التوظيف في القطاع الخدمي للمرة الأولى بعد سلسلة نمو استمرت تسعة أشهر، حيث أفاد أصحاب الأعمال بأن المخاوف المتعلقة بالميزانيات وارتفاع النفقات العامة دفعتهم إلى تقليص عمليات التعيين أو تجميدها، مما يثير تساؤلات حول مرونة الاقتصاد الأمريكي مع دخول عام 2026.