فرنسا: لن ننضم إلى مجلس ترامب للسلام

الاثنين 19 يناير 2026 22:00:31
testus -US

أفاد مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، بأن فرنسا تتجه نحو رفض الدعوة الموجهة لها للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بقطاع غزة.

وأكدت رويترز، أن فرنسا في هذه المرحلة لن تنضم لمجلس السلام في غزة، الذي سبق أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيله، معتبرًا أن المبادرة تثير تساؤلات جدية حول دور الأمم المتحدة، وهو الدور الذي لا يجوز تجاوزه.

وقالت المصادر، إن فرنسا المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى "تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح".

وأكد المصدر أن فرنسا "لا تزال ملتزمة التزاماً تاماً بوقف إطلاق النار في غزة، وبأفق سياسي موثوق للفلسطينيين والإسرائيليين".

ويسعى الرئيس الأمريكي إلى إنشاء "مجلس السلام" يسيطر عليه كلياً، يعمل على تسوية النزاعات في العالم في خطوة تنافس الأمم المتحدة، وذلك وفق "ميثاق" أرسل إلى الدول التي "دعاها" للانضمام إليه.

وفي كلمة ألقاها أمام أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية الإثنين، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن "مجلس السلام" هذا "بعيد جداً عن ميثاق الأمم المتحدة".

ورأى فيه مثالاً آخر للسياسة الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي، حسب قوله، تمارس مع الصين "احتكاراً ثنائياً" على الصعيد العالمي.

وأكد أن هذين البلدين "يطوران رؤية بديلة لرؤية ميثاق الأمم المتحدة، لإرساء نظام دولي جديد يضطلعان فيه بدور قيادي"، مشيراً أيضاً إلى مبادرة الحوكمة العالمية التي تدعمها بكين.

وأضاف قائلاً: "كما قُدم، يتحمل مجلس السلام مسؤولية أساسية تتمثل في حفظ السلام والأمن في غزة كما في غيرها، ويرأسه رئيسه الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، مثل الموافقة على مشاركة أعضاء، وتعيين من يخلفه، وحق النقض، الفيتو، لأي قرار تتخذه أغلبية الأعضاء".

وقبل ذلك أكدت وزارة الخارجية الفرنسية "التزام" باريس، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي "بميثاق الأمم المتحدة".

وقالت الوزارة: "يظل هذا الميثاق حجر الزاوية للتعددية الفعالة، حيث يعطى القانون الدولي والمساواة في السيادة بين الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، أولويةً على التعسف، وعلاقات القوة والحرب".