محمد بن زايد يسلم رئيس الباراغواي الجائزة العالمية للحكومات الأكثر تطوراً
سلم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اليوم الأربعاء، سانتياغو بينيا بالاسيوس رئيس جمهورية الباراغواي، الجائزة العالمية للحكومات الأكثر تطوراً، إحدى أرفع جوائز القمة العالمية للحكومات، وذلك ضمن فعاليات القمة التي تعقد في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الحالي، بمشاركة عالمية رفيعة المستوى.
وهنأ الشيخ محمد بن زايد، الرئيس سانتياغو بينيا بالاسيوس بمناسبة التكريم المستحق بالجائزة العالمية للحكومات الأكثر تطوراً، متمنياً للباراغواي وجميع دول العالم مزيداً من التقدم في خدمة مجتمعاتها وتعزيز ازدهارها وتقدمها.
وأكد رئيس دولة الإمارات، أن تطور الحكومات وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة وتعزيز جاهزيتها للمستقبل، وإرساء منظومة عمل تتبنى الكفاءة والتميز والابتكار والاستباقية يمثل أولوية حيوية للدول الساعية إلى إحداث أثر إيجابي في حياة المجتمعات، وضمان مستقبل أفضل لأجيالها القادمة.
وقال إن القمة العالمية للحكومات تجسد رؤى دولة الإمارات وتوجهاتها لتوفير منصة دولية للحوار والشراكات وتبادل المعرفة والخبرات، والاحتفاء بالتجارب الحكومية الأكثر تميزاً في العالم، بجانب الاستفادة من النماذج المبتكرة التي أحدثت نقلات نوعية في واقع الشعوب ومستقبلها.
وحضر مراسم تسليم الجائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وقادة الدول وممثليها المشاركين في "القمة العالمية للحكومات 2026".
وتحتفي الجائزة العالمية للحكومات الأكثر تطوراً بالدول التي ترسي معايير عالمية رائدة في جودة الحوكمة، والشفافية، والتنمية المستدامة، والحكومة الرقمية، وذلك عبر مجموعة مختارة بعناية من المؤشرات الدولية التي تُبرز التميز الوطني في مسارات الإصلاح والابتكار
وتعتمد القمة العالمية للحكومات في تقييم الترشيحات للجائزة على قياس التقدم الاقتصادي، وقوة أنظمة الحوكمة، وفعالية المؤسسات، وجودة صناعة القرار السياسي ذي التوجه التطويري، وتتم عملية التقييم بالتعاون مع شريك المعرفة "إرنست ويونغ".
وتتضمن معايير التقييم إعادة تقييم الفعالية، والابتكار، والأثر، والاستدامة لمبادرات إصلاح القطاع الحكومي، من خلال محاور رئيسية تشمل الشفافية والمساءلة، عبر قياس مدى دعم الإصلاح للأجندة الاستراتيجية الوطنية وإسهامه في تشكيل مستقبل الحوكمة، والتوافق مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، ووضوح الرؤية بعيدة المدى والسياسات التي تستند إليها، إضافة إلى تعزيز مرونة الحكومة وتنافسيتها وتركيزها على احتياجات المواطن.
كما تشمل المعايير محور التحول الرقمي، الذي يركز على قياس مستوى الأصالة والطابع التحولي للإصلاح في إعادة التفكير بعمليات الحكومة أو أساليب تقديم الخدمات، بما يشمل حداثة الفكرة أو المنهج أو توظيف التقنيات الحديثة، ومستوى التحول المتحقق سواء كان هيكلياً، أو إجرائياً، أو رقمياً، أو ثقافياً، إلى جانب وجود ممارسات حوكمة استشرافية أو مبتكرة أو تجريبية.
ويُقيّم محور الحوكمة قوة وفاعلية عمليات التنفيذ ونماذج الحوكمة وآليات التنسيق بين أصحاب المصلحة، بما في ذلك وضوح الأطر وتحديد المسؤوليات والمساءلة، وفاعلية التعاون بين الجهات الحكومية ومع القطاعات الأخرى، وإدارة التغيير، والتزام القيادات، وبناء القدرات المؤسسية.
كما تقيس الجائزة مستوى التطوير والتحسين الذاتي، من خلال تقييم النتائج القابلة للقياس ومدى إسهام الإصلاح في تحقيق قيمة ملموسة، مثل التحسن القابل للقياس في الأداء من حيث الكفاءة والجودة وسهولة الوصول وترشيد التكاليف، وتعزيز رضا المواطنين وثقتهم وشمولهم في الخدمات والسياسات، والأثر المنهجي طويل الأجل على الحوكمة أو التنمية الوطنية.
وتُقيّم الجائزة الإسهامات في المنظومة المتكاملة عبر قياس استدامة الإصلاح على المدى الطويل وقابليته للتطبيق أو التكرار، وترسيخ السياسات والإجراءات ضمن الهياكل المؤسسية، والاستدامة المالية والتشغيلية، وقابلية التجربة للتكرار أو التوسع على المستويات الإقليمية أو الوطنية أو الدولية.
كما تشمل المعايير محور الابتكار المرتكز على المواطن، الذي يقيس مستوى الشمول والشفافية في عملية الإصلاح، وعمق مشاركة المواطنين ودمج آرائهم وملاحظاتهم في صنع القرار، والشراكة مع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب توافر آليات فعالة للشفافية والتواصل.
وتمثل القمة العالمية للحكومات حاضنة وبيئة محفزة للابتكار الحكومي، ومنصة للاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية للقيادات والجهات والمبادرات الحكومية حول العالم، من خلال جوائز القمة العالمية للحكومات التي تحتفي بأفضل وزير، وأفضل معلم، وأفضل الحلول التكنولوجية، والابتكارات الخلاقة، والتجارب المعززة للجاهزية للمستقبل، والممارسات والمشاريع الداعمة للاستدامة، في ترجمة لرسالتها الهادفة لنشر وتعميم المعرفة الحكومية والاحتفاء بالنماذج الأكثر تميزاً في العمل الحكومي.