رئيس الإمارات يشهد مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـجائزة زايد للأخوة الإنسانية

الأربعاء 4 فبراير 2026 23:09:59
testus -US

شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اليوم الأربعاء، مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية" لعام 2026 في دورتها السابعة، والتي أقيمت في صرح زايد المؤسس بأبوظبي.


وهنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المكرمين، كلاً من الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان ونيكول باشينيان رئيس وزراء جمهورية أرمينيا تكريماً لـ"اتفاق السلام" التاريخي بين بلديهما بجانب زرقاء يفتالي تقديراً لدورها في تعزيز حقوق الفتيات الأفغانيات في التعليم، ومؤسسة التعاون الفلسطينية لجهودها الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إنجازاتهم تجسد القيم الإنسانية التي تبني جسور التعاون وتصون كرامة الإنسان وتصنع مستقبلاً أكثر تقدماً وازدهاراً لكل الشعوب.


وأعرب عن تمنياته لهم دوام التوفيق في مواصلة رسالتهم الإنسانية النبيلة وأن تبقى جهودهم مصدر إلهام يعزز قيم السلام والتعايش ويبعث الأمل في مستقبل يسوده التضامن والتراحم بين جميع الشعوب، مشيداً في الوقت ذاته بجهود لجنة التحكيم الدولية المستقلة وما قامت به من عمل دؤوب في اختيار نماذج إنسانية ملهمة تجسد أسمى معاني الأخوة الإنسانية.


وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بمواصلة تعزيز الأخوة الإنسانية عالمياً، مشيراً إلى أن "جائزة زايد للأخوة الإنسانية" تحتفي برواد العمل الإنساني وصنّاع السلام والمبادرات التي تعزز التعايش والتضامن بين الشعوب.


وحضر المراسم الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسسؤولين وضيوف الدولة والشخصيات الدولية، إضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم.


وأعرب الرئيس إلهام علييف في كلمة له خلال الحفل عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يحمل اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل دولة الإمارات واحدة من أكثر دول العالم ازدهارا ونجاحا، مشيراً إلى أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يواصل نهج الوالد المؤسس في التنمية والتحديث والتقدم.


وقال إن الدولة أصبحت نموذجاً عالمياً يُحتذى في بناء الدول الحديثة وترسيخ مجتمعات تنعم بالسلام والاستقرار وتحافظ في الوقت ذاته على ارتباطها العميق بجذورها التاريخية، مضيفاً أنها نجحت في تقديم تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والانفتاح وتسهم بدور محوري في تعزيز الحوار الإنساني والقيم التي تقرب بين الحضارات وتصنع مستقبلاً أكثر ازدهار.


وأشار إلى الرمزية الخاصة لاختيار أبوظبي مكاناً لإقامة مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية"، مؤكداً الدور المحوري الذي أدته دولة الإمارات في تهيئة مناخ الحوار والسلام.


وأعرب الرئيس الأذري، عن شكره كل من أسهم في دعم مسيرة السلام والإيمان بإمكانية تحقيقه.


ومن جانبه، قال رئيس وزراء أرمينيا في كلمة له خلال الحفل، إن "الجائزة تعد تكريماً لكل أرمني وأذري آمن بالسلام.. ومع أن جائزة زايد للأخوة الإنسانية تُمنح اليوم إلى قائدي أرمينيا وأذربيجان، فإنّها في الحقيقة إنجاز يعود إلى شعبي البلدين حيث أن استعدادهما لاحتضان مستقبل جديد هو العامل الحاسم الذي جعل هذا التحول التاريخي ممكناً.


ودعا إلى أهمية توجيه الجهود خلال المرحلة المقبلة نحو بناء مستقبل يسوده السلام والازدهار.


ومن جهته، قال الدكتور نبيل القدومي رئيس مجلس إدارة مؤسسة "التعاون" الفلسطينية في كلمته خلال الحفل، إن هذا التكريم يتسق مع رسالة الجائزة المستلهمة من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ترسيخ الكرامة الإنسانية وتعزيز التماسك المجتمعي مشيراً إلى أن نهج المؤسسة الممتد لأكثر من أربعة عقود يرتكز على برامج مستدامة طويلة الأمد في التعليم والصحة وسبل العيش والثقافة وبناء القدرات، مع وضع الإنسان الفلسطيني في قلب التدخلات كونه فاعلاً في التنمية.


وأعرب في ختام كلمته عن شكر إلى لجنة التحكيم داعيا إلى مزيد من التضامن لتحقيق أثر مستدام.


ومن جانبها، أعربت زرقاء يفتالي خلال كلمتها عن فخرها بهذا التكريم الذي يتجاوز كونه تقديراً شخصياً ليحمل رسالة ومسؤولية.


وأهدت التكريم إلى الفتيات والنساء في أفغانستان اللواتي يواصلن الصمود والأمهات اللواتي يحفظن الأمل لأبنائهن وإلى كل فتاة لم تتخل عن حقها في التعلم.


وأكدت أن رسالة الجائزة تستلهم إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل تمكين المرأة ركيزة للتنمية.


وقالت في ختام كلمتها إن المستقبل الذي ننشده يبدأ بفتح الآفاق أمام كل فتاة وامرأة بلا استثناء.


ووجه رسائل تهنئة مصورة إلى المكرمين عرضت خلال الحفل، كلٌّ من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وجوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، ورجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، وقاسم جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان، وصادر جباروف رئيس جمهورية قيرغيزستان، وشوكت ميرضيايف، رئيس جمهورية أوزبكستان، ودولة محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، والسيدة الأولى أمينة أردوغان حرم رئيس الجمهورية التركية، مؤكدين أن هذه النماذج الملهمة تُجسّد المعنى الحقيقي للأخوة الإنسانية، وتبعث رسالة أملٍ مفادها أن الإرادة الصادقة والنهج الدبلوماسي قادران على بناء الثقة وتعزيز التعايش، بما يخدم أمن الشعوب واستقرارها وازدهارها.