دعوات أوروبية لتبني استراتيجية تعزز الاستقلال الصناعي
شدد "ستيفان سيجورن"، المسؤول عن ملف الصناعة والازدهار في الاتحاد الأوروبي، على حتمية حماية القارة لقطاعاتها الإنتاجية من خلال تبني نهج "صنع في أوروبا"، محذراً من أن غياب سياسة صناعية طموحة سيحول الاقتصاد الأوروبي إلى مجرد ساحة خلفية للمنافسين العالميين.
وأوضح "سيجورن" في مقال رأي نُشر الأحد، وحمل تواقيع أكثر من 1100 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات، أن الوقت قد حان لإرساء "أفضلية أوروبية حقيقية" في القطاعات الأكثر استراتيجية. وأكد أن أي تمويل عام أوروبي يجب أن يوجه لدعم الإنتاج المحلي وخلق وظائف نوعية داخل حدود الاتحاد، رداً على سياسات مماثلة مثل "صنع في الصين" و"اشترِ المنتج الأمريكي".
ويتزامن هذا التحرك مع استعداد المفوضية الأوروبية لطرح قانون "تسريع الصناعة" (Industrial Accelerator Act) في وقت لاحق من شهر فبراير الجاري. ويهدف التشريع الجديد إلى وضع معايير تمنح الأولوية للمنتجات المصنعة محلياً في المناقصات الحكومية والدعم المالي، سعياً لتقليص الاعتماد على الواردات الصينية الأرخص ثمناً وتأمين سلاسل الإمداد.
وعلى الرغم من الدعم الواسع من قطاعات الصلب والأدوية والمرافق، إلا أن الاقتراح يواجه انقساماً بين الدول الأعضاء؛ فبينما تقوده فرنسا بقوة، تبدي دول مثل السويد والتشيك مخاوف من أن تؤدي شروط "الشراء المحلي" إلى زيادة التكاليف وإضعاف التنافسية العالمية للاتحاد الأوروبي.