تنسيقي المنظمات المدنية يدين احتجاز الفريق الداعري
أدان المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في الجنوب، احتجاز وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، في المملكة العربية السعودية، في ظل تعتيم كامل وغياب أي إعلان رسمي يوضح مكان احتجازه أو وضعه القانوني.
ووصف في بيان اليوم الثلاثاء، هذا الإجراء بأنه يُعد انتهاكًا جسيمًا وصارخًا للقانون الدولي، ومخالفة واضحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في الضمانات القانونية الواجبة.
واعتبر المجلس أن ما جرى يشكل سابقة خطيرة تمس سيادة الدول وكرامة المسؤولين، وتفتح الباب أمام ممارسات تعسفية لا يمكن القبول بها أو تبريرها تحت أي ذريعة.
وأضاف أن استمرار إخفاء مصير الفريق الداعري يمثل صورة من صور الاحتجاز التعسفي السافر، مشيرًا إلى أن الصمت الرسمي وغياب الشفافية إزاء هذه القضية يُعد إقرارًا ضمنيًا بالمسؤولية، محمّلًا الجهات التي تحتجزه أو تتولى أمره كامل المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية.
وطالب بسرعة الإفراج الفوري وغير المشروط عن وزير الدفاع، والإفصاح عن ملابسات احتجازه، مؤكدًا تحمّل الجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية الكاملة عن سلامته، وعن أي انتهاك محتمل لحقوقه.
ودعا دول الرباعية الدولية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة، إلى الخروج عن دائرة الصمت، واتخاذ موقف واضح وحازم، والتحرك العاجل لاستخدام كافة الآليات الدبلوماسية والحقوقية المتاحة للضغط من أجل كشف الحقيقة وضمان الإفراج الفوري عن وزير الدفاع.
وقال إن التغاضي الدولي عن هذه الانتهاكات لا يهدد حقوق الأفراد فحسب، بل يقوض أسس الشراكة الدولية، ويضرب مصداقية الخطاب الحقوقي، ويعمّق حالة عدم الاستقرار، ويعرقل أي مسار جاد نحو السلام في اليمن، مؤكدًا أن كرامة الإنسان وسيادة القانون والعدالة التزامات لا تقبل التجزئة أو الصمت.