إعلامية الانتقالي تؤكد ضرورة مواجهة حملات التضليل
أكدت هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعها اليوم الأربعاء، بحضور عدد من قيادات المجلس أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من سياسة ردود الأفعال إلى الفعل الإعلامي المنظم.
وعبر زيد النقيب، القائم بأعمال رئيس الهيئة، على أهمية الإعلام الاستقصائي باعتباره أداة رئيسية لكشف الحقائق ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف القضية الجنوبية، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحدث، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة الرأي العام.
وأشار النقيب إلى أن إيصال الرسالة إلى المجتمع الدولي يتطلب خطابًا مهنيًا منضبطًا، مدعومًا بالوقائع والأدلة، وكشف أساليب التشويه وصناعة السرديات المضللة، مؤكدا أن معركة الإعلام اليوم هي معركة كشف وتحصين وبناء ثقة، وأن الرهان على اللغة الرصينة.
واستعرض الدكتور عبدالله الحو نائب رئيس الهيئة، واقع القناة الرسمية والتحديات التي واجهتها، مشيرًا إلى أهمية تطوير أدوات العمل الإعلامي وسد الفجوات القائمة، مشيدًا بتماسك قيادات المجلس الانتقالي المتواجدة على الأرض خلال هذه المرحلة.
وتناول الحاضرون محاولات الفصل بين القواعد الشعبية والقيادة، مشددين على أن أي مسعى لإحداث قطيعة بينهما يمثل إضعافًا للزخم القائم، مؤكدين ضرورة تعزيز حالة الانسجام بين القيادة والشارع، وتفعيل دور الإعلاميين والناشطين.
وناقشوا التحولات الرقمية المتسارعة وأهمية توظيف الإعلام الحديث بفاعلية، مع التأكيد على ضرورة حضور اللغة الإنجليزية في الخطاب الإعلامي لإيصال الرسالة إلى الخارج، ورفع مستوى التغطيات لتكون بحجم الحدث بعيدًا عن الأداء التقليدي أو ردود الفعل المتأخرة.
وعروا عن ضرورة استعادة دور القناة الرسمية للمجلس، باعتبارها منصة مركزية لإدارة الرسالة الإعلامية، وتنشيط الكوادر، وتحديث الأدوات، وتوسيع الحضور الرقمي لسد أي فراغ إعلامي.
وأكد الاجتماع أن الحفاظ على الزخم مسؤولية جماعية، وأن الإعلام الجنوبي يمثل ركيزة أساسية في صياغة الوعي ومواكبة الأحداث بمهنية وانضباط، في ظل تحولات متسارعة تضع الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي أمام اختبار حقيقي.