رئيس وزراء السودان: مبادرتنا للسلام هي الأساس لإنهاء الحرب
أكد كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني اليوم الإثنين، أن مبادرته التي طرحها سابقاً أمام مجلس الأمن الدولي هي الأساس لإنهاء الحرب، مشدداً على حرص حكومته على إحلال السلام والاستقرار في عموم البلاد.
وقال إدريس، عقب مشاركته في «مؤتمر ميونيخ للأمن»: «لدينا نحن أهل السودان مبادرة وطنية بملكية سودانية خالصة... وحظيت مبادرتنا بدعم كبير داخلياً وخارجياً، لأنها تركز في الأساس على وحدة البلاد وسيادة حكم القانون وحماية المدنيين. وكنا قد رحبنا بكل الأفكار والمبادرات التي تأتي من بقاع العالم».
وقدم رئيس الحكومة السودانية لمجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي «مبادرة السودان للسلام» التي تنصّ على انسحاب «قوات الدعم السريع» من كل المناطق التي تحتلها بالتزامن مع وقف لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وتتضمن أولويات المبادرة إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في جميع أنحاء البلاد، وتستند مرجعيتها إلى الجهود السعودية - الأميركية التي بلورها إعلان مبادئ اتفاق جدة في مايو 2023.
وجدد إدريس، التأكيد على أن الحرب التي تشنها «قوات الدعم السريع» على البلاد «بدعم خارجي واسع، تشكل تهديداً وجودياً لدولة السودان»، لكنه أشار إلى أن القوات المسلحة «تصدت بجسارة لهذه المؤامرة وحققت بالفعل انتصارات بتطهير التمرد من أجزاء واسعة في البلاد».
وقال: «نحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، بل الحرب قد فُرضت علينا، وشرحنا بالتفصيل مقترحاتنا بشأن وقف الحرب».
وأضاف: «أشدنا بالتعاون الثلاثي بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لجهودهم من أجل إنهاء النزاع في السودان».
ورداً على سؤال عن الهدنة الإنسانية طُرح عليه في حلقة النقاش الخاصة بالسودان ضمن فعاليات «مؤتمر ميونيخ للأمن»، السبت الماضي، أوضح إدريس: «ليس لدينا على طاولة الحكومة أي مقترح ملموس، وحتى الآن لم نوافق على شيء. لم نصل بعد إلى مرحلة وقف إطلاق النار».
وأوضح أن السودان يُقاتل مرتزقة من شتى بقاع العالم، وأن غالبية المقاتلين في صفوف «قوات الدعم السريع» هم «مرتزقة من كولومبيا وأوكرانيا ودول أخرى»، محذراً من أن «الدور سيأتي على الكثير من الدول المجاورة في القرن الأفريقي».