إغلاق مقار المجلس الانتقالي بعدن.. خطوة استفزازية تنذر بنيران غضب جنوبية
بيان غضب جنوبي تجاه إغلاق مقار ومكاتب المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، في أحدث حلقة من سلسلة الاستهداف الذي تثيره القوى المعادية ضد الجنوب العربي.
بيان صادر عن هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، قال إن المجلس يعرب عن إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن.
وأضاف البيان: "هذا الإجراء، الذي شمل مقراتنا ومنعنا من أداء مهامنا، ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها".
وأوضح أن هذا التصعيد الخطير يأتي ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب، والتي شهدت مؤخرا القتل المروع لمتظاهرين سلميين عزل، وحملات اعتقال تعسفية طالت صحفيين وناشطين جنوبيين.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانونين المحلي والدولي، وخصوصا القانون الدولي لحقوق الإنسان، تقوض بشكل كامل أي شرعية قد تدعيها هذه السلطات في نظر شعب الجنوب، وأكد المجلس أنه سيتخذ كافة الخطوات المتاحة لمساءلة مرتكي هذه الانتهاكات.
كما أبرز البيان: "في الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليون إلى خفض التصعيد، تأتي هذه الإجراءات لتسير في الاتجاه المعاكس تماما. إنها تخلق بيئة من التوتر الشديد التي لا تخدم سوى خصوم السلام، وتوفر أرضية خصبة لمليشيا الحوثي والجماعات المتطرفة لتهديد أمن الجنوب والمنطقة بأسرها".
وختم بالقول: "رغم هذه الاستفزازات، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حـل سياسي شامل. إن الطريق إلى سلام مستدام يمر حتما عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقا للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير، والميثاق الـوطني الجنوبي".
خطوة إغلاق مقار ومكاتب المجلس في العاصمة عدن أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الجنوبية، وهي إجراء استفزازي يتجاوز الأطر الإدارية ليحمل أبعادًا سياسية واضحة.
تمثل هذه الخطوة تصعيدًا غير مبرر يستهدف حضور المجلس ودوره في المشهد العام، ويعكس توجهًا نحو تضييق المجال السياسي بدل تنظيمه وفق قواعد الشراكة والتفاهم.
الإدانة الجنوبية الرسمية جاءت سريعة وحازمة، حيث أكد المجلس الانتقالي أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الضغوط التي تتعرض لها القضية الجنوبية. كما يمثل الأمر مساسًا بالعمل السياسي المنظم، ومحاولة لفرض واقع جديد عبر أدوات إدارية تحمل في جوهرها رسائل سياسية مستفزة.
هذه الخطوة تُفهم باعتبارها جزءًا من مخطط استفزازي يستهدف الجنوب العربي وقضية شعبه، في إطار سلسلة من الإجراءات التي ينظر إليها الشارع الجنوبي بوصفها تضييقًا ممنهجًا على خياراته السياسية.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى التراجع عن هذه الإجراءات، واحترام التعددية السياسية، والتعامل مع الخلافات عبر الوسائل القانونية والحوارية. فالقضية الجنوبية، كما يؤكد كثيرون، لن تُعالج عبر قرارات إغلاق أو تضييق، بل عبر الاعتراف بالحقوق، وفتح قنوات سياسية جادة تستوعب تطلعات الشارع وتحفظ الاستقرار.