وقفة معاشيق المرتقبة.. دعوة توقظ الضمير لإنهاء مأساة المعتقلين الجنوبيين

الاثنين 2 مارس 2026 22:30:34
testus -US

في محاولة لكسر قيود التعتيم وإعلاء صوت الحق، تستعد أسر المعتقلين الجنوبيين لتنظيم وقفة احتجاجية مفصلية غدا الثلاثاء، أمام بوابة قصر المعاشيق.

لا تأتي هذه الدعوة من فراغ، بل هي نتاج طبيعي لمعاناة طويلة وتغييب قسري لأبنائهم الذين اقتيدوا من ساحات التظاهر السلمي، ليصبحوا ضحايا لإجراءات تفتقر لأدنى معايير العدالة.

ومن الضروري أن يدرك الرأي العام أن مطالب أسر المعتقلين ليست مجرد استعطاف، بل هي مطلب قانوني وحقوقي بحت. فجوهر القضية يكمن في قاعدة قانونية راسخة وهي أنه لا احتجاز دون تهمة، ولا محاكمة دون ضمانات. واستمرار احتجاز هؤلاء المعتقلين دون توجيه تهم رسمية، ودون عرضهم على جهات قضائية مستقلة، يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين المحلية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي.

خلف كل رقم معتقل، قصة إنسانية، وأسرة تنتظر، وأطفال يحرمون من عائلهم. إن هذا التغييب يخلف ندوباً نفسية واجتماعية عميقة لدى العائلات، ويحول حياة الأسر إلى جحيم من القلق والترقب. إننا أمام جريمة إنسانية مكتملة الأركان تتجسد في الاعتقال خارج إطار القانون، حيث يتم سلب حرية الإنسان لمجرد ممارسته حقاً طبيعياً في التعبير عن الرأي.

بناءً على ما سبق، توجّه أسر المعتقلين نداءً عاجلاً إلى كافة أبناء شعب الجنوب العربي العظيم، وإلى الناشطين الحقوقيين، ومنظمات المجتمع المدني، للمشاركة الفاعلة في الوقفة الاحتجاجية، والهدف من هذا الحراك إيصال رسالة واضحة بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين، أو إحالتهم إلى القضاء وفق إجراءات قانونية عادلة وشفافة.

الحضور والمشاركة في هذه الوقفة أمام بوابة المعاشيق ليس مجرد واجب تضامني، بل هو انتصار للحق على الباطل، وتأكيد على أن الجنوب لا يقبل الظلم ولا يرضى بتكميم الأفواه، فالوقت حان ليتوقف التعسف، ولتُفتح أبواب السجون لمن لم يرتكبوا جرماً سوى حبهم لأرضهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة.