الدولار يستعيد زخمه وسط اضطراب الأسواق والتوترات الميدانية
عزز الدولار الأمريكي من قوته أمام سلة العملات الرئيسية خلال تداولات الخميس، ليعود إلى مساره الصاعد بعد تراجع طفيف عن أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بزيادة وتيرة الطلب على العملة الخضراء كـ "ملاذ آمن" مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السادس وتصاعد التهديدات في الممرات المائية الحيوية.
وارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية – بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.87 نقطة بحلول الساعة 12:26 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، بعد أن كان قد لامس مستوى 99.2 نقطة في وقت سابق من الجلسة. وبذلك، بلغت مكاسب الدولار التراكمية منذ بداية الأسبوع الحالي نحو 1.4%.
وانعكس صعود الدولار سلباً على العملات الكبرى؛ حيث تراجع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1608 دولار، بينما هبط الجنيه الإسترليني بنحو 0.27% مسجلاً 1.3335 دولار. وفي المقابل، سجل الين الياباني استقراراً نسبياً عند 157.17 ين للدولار، حيث يتقاسم مع الدولار صفة الملاذ الآمن في أوقات الأزمات الجيوسياسية.
وساهمت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بشأن استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب قلق المستثمرين من "صدمة نفطية" ترفع معدلات التضخم، في تعزيز القناعة بأن الفيدرالي الأمريكي قد يضطر للحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول. ودعم هذا التوجه أيضاً بيانات الوظائف القوية الصادرة أمس، مما جعل الدولار الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد عدم اليقين العالمي.