الانتقالي ومزاعم قوى (البنكس) السعودي

د. حسين العاقل

إلى من يحاولوا البحث عن ايجاد عيوب أو سلبيات ارتكبها المجلس الانتقالي الجنوبي منذ تأسيسه، نقول لهم بأن من يروج لمثل هذه المزاعم الكاذبة هم الأشخاص الحاقدين على المجلس الانتقالي ورئيسه القايد عيدروس الزبيدي، وهم من ليس لهم علاقة بالنضال التحرري لشعب الجنوب العربي، نعم أنهم أولائك الواقفون في المنطقة الرمادية من قضية شعب الجنوب، ويترقبون اللحظة التي يهزم بها الانتقالي امام المؤامرات المكثفة عليه، من قبل مراكز القوى المتعددة في توجهاتها ومشاريعها الحاقدة والطامعة في ممارسة الهيمنة والاستبداد، لكي يحققون رغباتهم المادية في الحصول على نصيب (البنكس) التافهة..

لقد كشرت تلك القوى العدوانية عن أنيابها السامة، في الترويج العبثي المحموم باستخدام مختلف أنواع الاكاذيب بأن الانتقالي قد وقع في اخطأ سياسية وعسكرية، كانت سببا فيما يواجهه اليوم من ردود افعال انتقامية باطلة وغير مشروعة ضده، مع أنهم على علم ودراية بأن هناك أسباب كثيرة لا يمكن حصرها في مقال كهذا، ومن أهمها استدراج بعض وحدات القوات العسكرية الجنوبية، إلى مصيدة الاقدام على تحرير وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة بتلك السرعة العاجلة التي لم تتعدى زمنها الـ48 ساعة.

ونتيجة هذا النصر العظيم وطريقة الحسم المثيرة للاعجاب والاستغراب معا، فقد تدخلت للأسف المملكة العربية السعودية باستخدام سلاح الطيران بصورة فجة ومباغتة في قصف وتدمير الوحدات العسكرية المرابطة في صحراء حضرموت بعد تحريرها خلال شهر واحد فقط، وبفعل هذه الخديعة غير المبررة وغير المشروعة للمملكة السعودية، فان ضعفاء النفوس وقليلي الأيمان بالنجاحات السياسية والاجتماعية التي حققها الانتقالي في الواقع الجنوبي داخليا وعلى مستوى النشاط الدبلوماسي خارجيا، يحاولون ويبذلون كل ما لديهم من ابواق إعلامية ومطابخ دعائية وتحريضية، إلى بث سمومهم الكيدية ضد المجلس الانتقالي واضعاف شعبيته الجماهيرية وحاضنته المجتمعية.

وعلى العموم نقولها بصدق ووضوح بأنه لولا التدخل السافر للمملكة السعودية في الشأن الجنوبي سياسيا وعسكريا واقتصاديا، لما كان الانتقالي وأبناء شعب الجنوب اليوم في هذا المستوى من الاحباط المعنوي المؤقت، الذي يتخذ منها صناع الأزمات والمؤامرات مبررات وهمية ساذجة تروج لها جماعة (البناكس) وعصابات عناصر الإرهاب الإخواني وأعضاء حزب التجمع اليمني للإصلاح وفرق القاعدة وداعش التابعة لهم وكل من لف لفهم..
وخلاصة الأمر نقول لهم مهلا أيها الطارئون على المشهد الجنوبي... لا تستعجلوا فما زال الانتقالي أكثر قوة وصلابة، فهو من له الخيار الحاسم في ٱخر المطاف!!؟؟.


مقالات الكاتب