ملك البحرين: الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة

الأحد 8 مارس 2026 21:39:17
testus -US

أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، اليوم الأحد، أن اعتداءات غير مسبوقة التي تعرضت له بلاده والدول الشقيقة والصديقة من قبل إيران، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، مشيراً إلى أن البحرين كانت وستظل دولة سلامٍ، لم تبادر يوماً إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار.


وأشاد الملك حمد بن عيسي، في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، بما «أبدته القوات المسلحة ورجالها البواسل وكافة الأجهزة المعنية، من جاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية»، معرباً في الوقت ذاته عن اعتزازه وتقديره للمواطنين «لما أبدوه من مشاعر صادقة في الولاء والانتماء في هذه الأوقات الدقيقة»، مثمناً ما «حظيت به البحرين من دعم وتضامن خليجي أخوي صادق».


وقال الملك حمد في كلمته: «يسعدنا في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان الفضيل، ونحن نستقبل العشر الأواخر، أن نتوجّه إلى الجميع بخالص التمنيات والدعوات بأن يُتمَّ علينا نعمة صيامه وقيامه، وأن يعيده على البحرين وأهلها بالأمن والأمان والازدهار، وعلى الأمتين العربية والإسلامية أعواماً مديدة يسودها السلام والاستقرار».


وأضاف: «في هذه الأجواء الروحانية العطرة، ونحن ننعم بهِبة الخالق الجليلة المتمثلة في منافع ومقاصد شهر الغفران، لا يسعنا إلا أن نبذل كل ما بوسعنا للسمو بقيّم الدين الحق، والتمسك برباطه الوثيق؛ عقيدةً وأخلاقاً وسماحةً؛ تجسيداً لأهدافه السامية التي ترتقي بمجتمعاتنا إلى أسمى مراتب التراحم والتكافل والوحدة الإنسانية».


وتابع: «نحمد الله في هذا المقام على ما تحظى به مملكتنا الغالية من لُحمة وطنية وأخوّة إيمانية تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، في مشهد حضاري متناغم يبعث على الفخر والارتياح. ونؤكد، في هذا السياق، أهمية الخصوصية التي يتميّز بها مجتمعنا المتحضر، وبما يجسّده من قيّم رفيعة توارثتها الأجيال وحافظت عليها قولاً وعملاً».


وثمن ملك البحرين، «ما أبدته قواتنا المسلحة، برجالها البواسل، وكافة الأجهزة المعنية، من جاهزية ويقظة ومسؤولية وطنية، وما قامت به من تصدٍّ حازمٍ أحبط تلك المحاولات، وحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين. وهو جهدٌ نعتزّ به ونقدره حق قدره، وستخلّده الذاكرة الوطنية بكل فخر»، معرباً في السياق ذاته عن اعتزازه وتقديره للمواطنين «لما أبدوه من مشاعر وطنية صادقة في الولاء والانتماء للوطن في هذه الأوقات الدقيقة، فهم على الدوام أهلٌ للثقة وجديرون بها لتجاوز الصعاب ومواجهة الأطماع أياً كان مصدرها».


وأضاف: «في خضم هذه التطورات، كان من حسن طالع البحرين ما أحاط بها من دعم ومساندة أخوية صادقة تجلّت في التضامن الخليجي الذي جاء في أبهى صوره، كما هو العهد به دائماً. ولقد أثلجت صدورنا الاتصالات التي تلقيناها من الدول الشقيقة والصديقة من مختلف أنحاء العالم، مؤكدة تأييدها التام للمملكة واستقرارها، ومعربة عن تمنياتها بالخير لكم جميعاً، وهي مواقف نعتز بها، وتعكس ما تحظى به بلادنا من تقدير واحترام مشهود لها».


وأكد ملك البحرين، أن بلاده «رغم التحديات ستظلّ ثابتة على نهج الحكمة والاعتدال، وماضية بثقةٍ واتزان في أداء التزاماتها تجاه محيطها العربي ومجتمعها الدولي»، مشيراً إلى أن انضمام البحرين إلى «مجلس السلام» المعني بإعادة إعمار غزة «جاء على هذا الأساس تعبيراً صادقاً عن وضوح مواقف بلادنا وانسجام سياساتها مع المساعي الهادفة إلى نشر السلام، وإعادة البناء، وتهيئة أسباب الاستقرار».


ووجه مؤسسات الدولة الدستورية، مع احتفاء بلاده بـ«عام عيسى الكبير»، إلى «بذل كل ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية وتعزيز حضورها، وتجويد العمل على درب العمران والإنتاج، وتسخير كل الطاقات للارتقاء بمسيرة البحرين الإصلاحية والحفاظ على جوهرها المتجدد».


وأضاف: «في الختام، ونحن نستقبل عيد الفطر المبارك، نبارك للجميع هذه المناسبة السعيدة، داعين الله تعالى أن يديم على وطننا العزيز وأهله الكرام الرفعة والعزة والأمان».