قادة الشحن البحري يُشككون في وعود ترامب لتأمين الخليج
انتقد قادة قطاع الملاحة العالمي والشركات الكبرى في مجال الشحن البحري التعهدات التي قطعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأمين تدفق إمدادات الطاقة عبر الخليج العربي، واصفين مقترحاته القائمة على تقديم "ضمانات تأمين سيادية" وتوفير "مرافقات عسكرية" بأنها مجرد حلول جزئية لا ترقى لمستوى الأزمة الجيوسياسية الراهنة.
وأبدى ملاك السفن مخاوف عميقة من ربط مصالحهم التجارية واللوجستية بإدارة أمريكية وصفوها بـ "المتقلبة"، مشيرين إلى أن الوجود العسكري المكثف قد لا يضمن الحماية الكاملة.
واستشهدت أطراف فاعلة في السوق باستمرار هجمات ملشيا الحوثي المدعومة من إيران في البحر الأحمر كدليل على محدودية فاعلية التدخل العسكري التقليدي ضد التهديدات غير النمطية، محذرين من أن السفن الحربية نفسها قد تتحول إلى "أهداف سهلة" في ظل التصعيد مع إيران.
وشكك محللون في "آر بي سي كابيتال ماركتس" (RBC Capital Markets)، عبر تقرير لـ "بلومبرج"، في واقعية تنفيذ خطة ترامب بالسرعة المطلوبة، لافتين إلى أن حجم التجارة في الخليج العربي يفوق بمراحل تجارب سابقة مثل ممرات الحبوب الأوكرانية، مما يجعله تحدياً لوجستياً وتنظيمياً غير مسبوق.
واعتبر "وارن باترسون"، رئيس استراتيجية السلع لدى "آي إن جي" (ING)، أن هذه الضمانات الأمنية لن تتحول إلى واقع ملموس "بين عشية وضحاها". ومن جانبه، حذر "خالد هاشم"، العضو المنتدب لشركة "بريشوس شيبينج"، من حالة عدم اليقين المسيطرة على السوق، مؤكداً أن تأخير الحلول الجذرية يضع أطقم السفن والبضائع العالمية في مهب الريح وسط صراع قد يعيد رسم خارطة التجارة البحرية.