الذهب يستقر عند 5175 دولاراً وسط صراع مع الدولار

الخميس 12 مارس 2026 21:03:59
testus -US

استقرت أسعار الذهب عالمياً خلال تعاملات الخميس حول مستوى 5175 دولاراً للأوقية، حيث وجد المعدن الأصفر نفسه عالقاً بين قوتين متضادتين؛ فمن جهة، تدفع التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز المستثمرين نحو الذهب كـ "ملاذ آمن" تقليدي، ومن جهة أخرى، يضغط الارتفاع الحاد في عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار على جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً.

شهدت الأسواق تذبذبات حادة منذ ضربات 28 فبراير الماضي، حيث قفز الذهب بدايةً ليلامس مستوى 5423 دولاراً، قبل أن يدخل في موجة تصحيح تقنية دفعته للتراجع بنسبة 6% وصولاً إلى 5085 دولاراً مطلع مارس.

ووصف محللون هذا الهبوط بـ "عمليات البيع الاضطرارية" (Liquidation)، حيث اضطر بعض كبار المتداولين لتسييل مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة وتغطية خسائر فادحة في أسواق الأسهم والعملات المشفرة التي تأثرت بصدمة الحرب.

أوضح "روس نورمان"، الرئيس التنفيذي لـ "ميتالز ديلي"، أن الذهب يعاني حالياً مما أسماه "خصم التضخم"؛ فبينما يرتفع الذهب عادة مع التضخم، فإن التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة من قبل الفيدرالي الأمريكي لمواجهة تكاليف النفط المتزايدة أدت إلى تقوية الدولار، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وأضاف نورمان: "إغلاق مضيق هرمز وضع الذهب في اختبار حقيقي؛ فهو يتنازع بين دوره كحامٍ من المخاطر الجيوسياسية وبين ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تتبنى سياسات نقدية متشددة".

تتوقع بيوت الاستثمار الكبرى، مثل "جولدمان ساكس" و"جي بي مورجان"، أن يظل الذهب في مسار صاعد على المدى الطويل رغم التذبذبات الحالية، مع رفع مستهدفات الأسعار لنهاية عام 2026 إلى مستويات تتراوح بين 5400 و6000 دولار للأوقية، خاصة إذا استمرت البنوك المركزية العالمية في تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار وسط حالة عدم اليقين العالمية.