التميمي: أصوات تحاول سرقة انتصار عدن بذكراه الـ11

الأحد 15 مارس 2026 23:12:20
testus -US

قال أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي إن 27 رمضان، ذكرى تستدعي عنفوان لحظة التحرير واصطفافاتها الجنوبية والعربية، مضيفا أنه في السابع والعشرين من رمضان، عام 1437 هجرية، تمكن الجنوبيون من تحرير عاصمتهم عدن من الاحتلال الفارسي ومليشياته الحوثية.

وأضاف في منشور على منصة إكس اليوم الأحد "أحد عشر عاما مضت على سقوط المشروع الفارسي على أسوار المدينة العربية (عدن) وهو سبق حق للمدينة أن تتباهى به على نظيراتها العربيات (بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء) التي يفاخر الفرس علنا بإسقاطهن وضمهن عنوة أو حيلة لمشروع الولي الفقيه، قبل أن تفلت دمشق هي الاخرى من شراك المد الفارسي".

وأوضح "هي ليست ذكرى تستوجب الاحتفال والبهجة فقط بإنجاز تاريخي بكل المقاييس، ولكنها لحظة تستدعي استحضار لحظة التحرير وعنفوانها واصطفافاتها المحلية والعربية، لأن الخطر عاد مجددا، بعد الاستهدافات الممنهجة للقوى الحية التي صنعت ملحمة الانتصار العربي الكبير في عدن ومحاولة إخراجها من دائرة الفاعلية العسكرية والسياسية"، مضيفا "وأعني تحديدا القوات المسلحة الجنوبية، والمجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال إنه "يدرك المتابع لمعارك التحرير في الجنوب، أن الانتصارات ما كان لها أن تتحقق لولا عاملين أساسيين هما: أولا: الحالة الوطنية الجنوبية التواقة لاستعادة الدولة الجنوبية، وهي الحالة التي خلقتها سنوات النضال السلمي في إطار الحراك الجنوبي الذي التحق منتسبوه حين نضجت الظروف بالمقاومة الجنوبية، والأمر كذلك ينطبق على المقاتلين الجنوبيين السلفيين الذين قاتلوا ببسالة بدافع حماية العقيدة وتحت مظلة الرأية الجنوبية، وثانيا: الإسناد العروبي والمشاركة القتالية على الأرض لجيش دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن عاصفة الحزم التي أعلنتها المملكة العربية السعودية".

وأردف "رغم أن عاصفة الحزم حين أعلنت كانت تستهدف تحرير (الجمهورية اليمنية) كاملة وإعادة الشرعية اليمنية إلى صنعاء، لكنها أخفقت في تحرير معظم الشمال، رغم الدعم المالي السعودي الكبير، لأسباب تتعلق بالحالة الوطنية في الشمال التي لا ترى المليشيات الحوثية إلا مجرد معارضة سياسية محلية، يمكن الوصول معها إلى تفاهمات (وهو مايجري هذه الأيام)، في حين كان ومازال أبناء الجنوب يرون المليشيات الحوثية ذراع عسكري للمشروع الفارسي التوسعي، لذلك أثمر الإسناد العسكري الإماراتي انتصارا مؤزرا في عدن وعموم الجنوب".

ورأى أن "تسييج الانتصار الذي تحقق منذ أحد عشر عاما يقتضي مواجهة مزوري الوقائع، الذين يعتقدون أن اللحظة مواتية لتمرير أكاذيبهم، وسرقة الانتصار من صانعيه الحقيقيين".

ونبه إلى أنه "برز صنفان من الأصوات في الذكرى الحادية عشرة للتحرير يسعيان كلاهما لسرقة الانتصار العظيم: حيث تزعم مجموعة المشاركة في صنعه، ومعظم هؤلاء من منتسبي الإخوان المسلمين، ويعلم القاصي والداني بحقيقة تموضعهم حيث كانوا من مثبطي العزائم، إن لم يكونوا من المساندين للمليشيات الحوثية الغازية".

وتابع "وبرز صوت آخر بعد الأحداث والتطورات الأخيرة المتصلة بالتدخل السعودي العسكري والسياسي، صوت يقرأ الانتصار (بحسب الطلب)، فلا ذكر للمقاومة الجنوبية، ولاذكر لقيادة المقاومة، ولا حتى إشارة أن المقاتلين كانوا يخوضون المعركة باعتبارها معركة تحرير الجنوب واستعادة دولته المستقلة، ولا ذكر للإسناد العسكري المباشر للجيش العربي الإماراتي".

كما قال إن من يجتهد في تزوير الحقائق، وكذا من يخشى توصيف لحظة الانتصار توصيفا صحيحا، كلاهما غير مؤتمنين على الانتصار وحمايته، وهو ما يستدعي اليقظة الوطنية العالية، لحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء الأبطال وتضحيات المناضلين على امتداد ثلاثة عقود من الزمن.