مستثمرو السندات يتخلون عن رهانات خفض الفائدة الأمريكية
تخلى مستثمرو السندات الأمريكية عن توقعاتهم السابقة بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث دفعت التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط وقفزة أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل الأسواق إلى إعادة تسعير مسار السياسة النقدية الأمريكية بالكامل.
وأظهرت تحركات سوق السندات يوم الخميس 19 مارس 2026، استبعاداً شبه تام لأي خفض للفائدة خلال العام الجاري؛ بل وبدأ بعض المستثمرين في التحوط ضد احتمالية لجوء الفيدرالي لـ "رفع" الفائدة مجدداً، مع وصول احتمال عدم خفضها هذا العام إلى 48% في سوق العقود الآجلة، مقارنة بـ 30% فقط قبل يوم واحد.
ونتيجة لذلك، قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.26%، وهو أعلى مستوى له منذ بدء الصراع، ما أدى لمحو جميع مكاسب سوق السندات المسجلة منذ مطلع العام.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المنتهي يوم الأربعاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75% للمرة الثانية على التوالي، محذراً من أن صدمة الطاقة الحالية قد تدفع التضخم للارتفاع فوق التوقعات السابقة لتصل إلى 2.7% بنهاية العام.
وأشار رئيس الفيدرالي "جيروم باول" إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب تجعل من الصعب الجزم بمسار الفائدة، مؤكداً أن الأولوية تظل لمكافحة التضخم المستورد الذي قد يتفاقم إذا طال أمد تعطل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.