نزوح تاريخي بـ 11 مليار دولار من صناديق السلع في مارس
شهدت صناديق المؤشرات المتداولة للسلع الأساسية موجة سحوبات نقدية غير مسبوقة خلال شهر مارس الجاري، حيث سحب المستثمرون نحو 11 مليار دولار من 100 صندوق متنوع، في أكبر عملية تخارج شهرية مسجلة تاريخياً، مدفوعة بتصاعد المخاوف من عدم استقرار الأسواق العالمية إثر الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات "بلومبرغ" أن صناديق الذهب استحوذت على نصيب الأسد من هذه التخارجات بقيمة تجاوزت 7 مليارات دولار، تلتها صناديق الفضة التي سجلت استردادات بنحو 1.4 مليار دولار، فيما عزا محللون هذا التراجع المفاجئ في أداء المعدن الأصفر إلى لجوء المستثمرين لتسييل مراكزهم الرابحة لتوفير السيولة اللازمة لتغطية خسائر في أصول أخرى تأثرت بالحرب.
وعلى الرغم من تسجيل الذهب قفزة قياسية مطلع الشهر فوق مستوى 5,400 دولار للأوقية، إلا أن الأسعار عادت للهبوط مقتربة من مستوى 4,500 دولار مع تحول المستثمرين نحو الدولار الأمريكي والسيولة النقدية، في ظل ضغوط التضخم وارتفاع عوائد السندات التي أضعفت جاذبية المعادن النفيسة كأصول لا تدر عائداً في المدى القصير.