إرادة تحمي سيادة.. زحف شعبي جنوبي مرتقب لاستعادة القرار وكسر قيود التهميش

الاثنين 30 مارس 2026 22:52:00
testus -US

في لحظة سياسية فارقة، وجّه المجلس الانتقالي الجنوبي نداءً وطنيًا يرتقي إلى مستوى "الاستفتاء الشعبي" المتجدد، داعياً جماهير الشعب الجنوبي وقواه الحية للاحتشاد السلمي الكبري في العاصمة عدن.

هذا الموعد، المقرر يوم الأربعاء 1 أبريل، للخروج الشعبي المهيب أمام مبنى الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بمديرية التواهي، لا يعد مجرد وقفة احتجاجية عابرة، بل هو بيان عملي لاستعادة المبادرة السياسية من يد القوى التي تحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

اختيار مديرية التواهي، وبالتحديد أمام مقرات الجمعية العمومية، يحمل دلالات رمزية عميقة؛ فهي القلب النابض للعمل المؤسسي الجنوبي الذي يُراد اليوم تعطيله خلف "أقفال" التسييس والمنع.

هذا الحشد يهدف بوضوح إلى تحويل الحصار الإداري للمقرات إلى "انفتاح جماهيري" يثبت للداخل والخارج أن شرعية المجلس الانتقالي ليست مستمدة من جدران المكاتب، بل من إرادة الميادين التي لا تقبل الانكسار.

يرتكز هذا الحشد المرتقب على محاور جوهرية تعكس جوهر الصراع الراهن، بينها رفض سياسات القمع الممنهج حيث يرفع المتظاهرون صوتهم ضد محاولات التضييق التي تستهدف الكوادر الوطنية الجنوبية، ورفضاً لأساليب "التنصل من المسؤولية" التي تمارسها أطراف في سلطة الأمر الواقع لإعاقة النشاط السياسي السلمي.

كما يحمل الأمر دلالة مهمة تتمثل في التمسك بالثوابت الوطنية، حيث يمثل الاحتشاد تجديداً للعهد الذي قطعته جماهير الجنوب في يناير 2026، وتأكيداً على أن المكتسبات التي تحققت بالدم لا يمكن التفريط فيها بقرارات إدارية هشة أو ضغوط إقليمية.

وهناك دلالة أخرى تقوم على كسر القيود دون قيد أو شرط، فالمطالبة بفتح المقرات فوراً هي في جوهرها مطالبة برفع اليد عن "القرار الجنوبي المستقل"، وتمكين المجلس من ممارسة دوره كحامل سياسي وقانوني للقضية الوطنية.

استجابة شعب الجنوب لهذا النداء تضع "سلطة معاشيق" وخصوم القضية الجنوبية أمام حقيقة واحدة مفادها أن الرهان على "سياسة النفس الطويل" لخنق الجنوب اقتصادياً وسياسياً قد فشل أمام وعي المواطن.

زحف الأربعاء المرتقب سيكون بمثابة "صدمة سياسية" منظمة تهدف إلى إجهاض مخططات إنشاء الكيانات الهلامية الموازية، وتؤكد أن الالتفاف حول القيادة السياسية برئاسة الرئيس عيدروس الزبيدي هو الخيار الاستراتيجي الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

موعد الأول من أبريل في التواهي هو "يوم السيادة"، حيث سيكتب شعب الجنوب بصدوره العارية فصلاً جديداً من فصول الصمود، مؤكداً أن إرادة الشعوب هي القوة الوحيدة التي لا يمكن تجاوزها في أي معادلة سياسية قادمة.