قائد القيادة المركزية السابق: تدربنا لسنوات على عمليات برية داخل إيران
كشف الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية اليوم الإثنين، أن الجيش الأمريكي عمل لسنوات على إعداد خطط لشن عمليات برية داخل إيران، وذلك في وقت تتزايد فيه التقارير عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار إرسال قوات برية للمشاركة بالحرب الحالية.
وأوضح ماكنزي في مقابلة تلفزيونية، أن الخيارات العسكرية الأمريكية ركزت تاريخياً على الساحل الجنوبي لإيران، وتشمل السيطرة على جزر وقواعد صغيرة عبر عمليات اقتحام سريعة.
وأضاف أن ذلك يشمل فرضية "عملية محدودة مع انسحاب مخطط له مسبقاً، أي أن القوات لا تبقى هناك لفترة طويلة"، مشيراً إلى أن بعض الجزر قد يتم السيطرة عليها والاحتفاظ بها لتحقيق أهداف استراتيجية.
وتابع أن السيطرة على مواقع حساسة مثل جزيرة خارك النفطية يمكن أن تشكل ضربة كبيرة لإيران، موضحاً أن ذلك قد يؤدي عملياً إلى شل الاقتصاد النفطي الإيراني بالكامل دون تدمير البنية التحتية.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد أفادت بأن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تُعد خططاً لعمليات برية قد تستمر لأسابيع داخل إيران، وتشمل تنفيذ توغلات بواسطة قوات العمليات الخاصة إلى جانب وحدات من المشاة النظاميين.
وفي سياق التعزيزات العسكرية، وصلت الجمعة مجموعة قتالية بحرية تضم نحو 3500 بحار ومشاة بحرية على متن السفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، ضمن مجموعة الجاهزية البرمائية التابعة للوحدة الاستكشافية البحرية الحادية والثلاثين، والتي تضم طائرات مقاتلة وأصولاً هجومية برمائية وتكتيكية.
ورغم هذا الانتشار العسكري الكبير بعد شهر من اندلاع الحرب، أكد مسؤولون أمريكيون أن التعزيزات لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي باستخدام قوات برية خلال الحرب مع إيران.
ومن جهته، أشار ماكنزي، إلى أن واشنطن قد تحقق أهدافها دون تدخل بري واسع، موضحاً أن النجاح يتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً والتوصل إلى اتفاقات بشأن البرنامجين الصاروخي الباليستي لإيران.
وأضاف أن هذه الأهداف "لا تزال قابلة للتحقيق"، معتبراً أن إيران ستستجيب في النهاية لضغط القوة العسكرية.
وفي المقابل، أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع الدعم الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة، إذ كشف استطلاع CBS News/YouGov أن 60 بالمئة من الأمريكيين يعارضون الصراع مع إيران، مقابل 40 بالمئة يؤيدونه.