الأسهم الصينية تبرز كملاذ آمن عالمي وسط ضغوط الحرب
برزت سوق الأسهم الصينية كوجهة استثمارية مستقرة نسبياً خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تراجع شهية المخاطرة العالمية وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مدعومة بتقييمات جذابة وقوة هيكلية في قطاعات الطاقة البديلة.
وأظهرت البيانات المقارنة مرونة واضحة للاقتصاد الصيني؛ فبينما هوت مؤشرات الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية والهند بنسب تجاوزت 10% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي -بسبب الضغوط التضخمية الناتجة عن قفزة أسعار النفط- اكتفى المؤشر الصيني بتراجع محدود بلغت نسبته 4.1% خلال الفترة ذاتها.
ويرى خبراء في بنوك استثمارية عالمية أن الصين، رغم كونها المستورد الأكبر للنفط في العالم، باتت تستفيد من انخفاض معدلات الانكماش المحلي وريادتها العالمية في مجال الطاقة المتجددة، مما يقلل من حساسية اقتصادها لصدمات الوقود الأحفوري مقارنة بنظرائها في آسيا.
ومع تزايد التوقعات باحتمالية إطالة أمد النزاع الإقليمي، يتجه المستثمرون الدوليون لإعادة توزيع محافظهم نحو الأصول الصينية باعتبارها "ملاذاً آمناً" يوفر حماية من تقلبات أسواق الطاقة، خاصة في ظل استمرار الفجوة السعرية الجذابة للأسهم القيادية في شنغهاي وشنتشن مقارنة بالأسواق المتقدمة والناشئة التي تعاني من ركود تضخمي وشيك.