التميمي: أحداث المكلا جريمة يتحملها الخنبشي واللجنة السعودية
أشار أنور التميمي، المتحدث الرسمي بإسم المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تواصل نهج القتل والتنكيل بالشعب الجنوبي، الذي بدأ بقصف الطيران السعودي للقوات المسلحة والقيادة السياسية الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، واستشهاد وجرح المئات مطلع العام الجاري.
وقال في بيان اليوم السبت "أقدمت القوات المدعومة سعوديا مساء اليوم على ارتكاب جرائم أخرى بحق المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، حيث أطلقت هذه القوات الرصاص الحي على رؤوس وصدور المتظاهرين، العزل الذين خرجوا في تظاهرة سلمية للتعبير عن رفضهم للجرائم التي تكرسها سلطات الأمر الواقع مسنودة بقوات من خارج المحافظة مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من المتظاهرين وجرح أربعة آخرين على الأقل".
وأوضح أن ما جرى مساء اليوم في المكلا جريمة مكتملة الاركان يتحمل تبعاتها القانونية والسياسية والاخلاقية المحافظ سالم الخنبشي والقوات المشاركة في القتل والقمع، واللجنة السعودية التي تدير المشهد السياسي والعسكري والأمني في حضرموت وعموم الجنوب.
وأضاف "لقد أظهرت القوى المسيطرة على القرار العسكري والسياسي الرسمي في حضرموت، نية مبيتة للقمع والقتل، من خلال بيانات التهديد والوعيد من الجهات الأمنية منذ إعلان قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت عن موعد المظاهرة السلمية".
واستطرد "وصل الأمر حد إصدار تهديدات بقتل المتظاهرين من قبل أفراد على صلات مشبوهة بالأمن والمخابرات، ووصل الصلف بما يسمى السلطة المحلية بالمحافظة حد بث فيديوهات استعراضية عبر شاشة قناة حضرموت الحكومية، للقوات المنتشرة بكثافة في المدينة بهدف إرهاب المواطنين وثنيهم عن المشاركة في التظاهرة السلمية".
وواصل "بعد ارتكاب الجريمة بحق المتظاهرين، أصدرت إدارة الأمن بالمحافظة بيانا بررت قتل المتظاهرين بعدم الحصول على ترخيص، وحماسة واندفاع الشباب والأطفال المتظاهرين بحسب وصف البيان الكارثي الذي لا يصدر إلا من سلطة منفلتة"، متسائلا "فما دام المشاركين كما يزعم بيان إدارة الأمن (أطفال) فلماذا يتم إطلاق النار على الأطفال؟".
وكشف "تلا بيان الأمن الكارثي، بيان آخر منسوب للسلطة المحلية والأمن حاول كاتبوه تدارك فضيحة البيان الأول وزعموا وجود مسلحين بين المتظاهرين وهي كذبة كبرى يتحمل من كتبها ومن يروج لها مسؤولية قانونية وأخلاقية، لأنهم يسعون للتضليل وحرف الانظار عن القتلة والمجرمين".
ورأى أن "من أتت بهم الطائرات السعودية المقاتلة، وقوات الطوارئ اليمنية الإرهابية، وفرضتهم على المشهد السياسي والعسكري في حضرموت، توهموا أنهم قادرون على تمرير ما هو مطلوب منهم، ولكن الجنوبيين اثبتوا لهم وللعالم استحالة تحقيق ذلك".
وشدد على أنه "أثبت الجنوبيون من خلال الزخم الجماهيري في عدن وحضرموت وكل الجنوب، أن إرادتهم عصية على الكسر، وأن مشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، خيار لا رجعة عنه، كما أكد الجنوبيون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، باعتباره الحامل السياسي والمفوض لقيادة المرحلة".
كما أضاف أن "ما جرى في المكلا اليوم وما سبقه من تهديدات ووعيد من قبل سالم الخنبشي وفريقه السياسي، يجعلنا نوجه نداء عاجلا للفاعلين الدوليين، وبالذات (اللجنة الرباعية) المشرفة على الملف اليمني للتدخل الفوري وكف عبث اللجنة الخاصة السعودية وأدواتها المتفردين بإدارة الملف، لأنها اثبتت أنها تسير بالأوضاع نحو مآلات كارثية، ستلقي بظلالها على الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة عموما".