باركليز يحذر من هشاشة هيكلية بالسندات الأمريكية
نبه استراتيجيون في بنك "باركليز" إلى أن سوق سندات الخزانة الأمريكية باتت تعاني من "عدم استقرار هيكلي" ناتج عن نموها المتسارع الذي فاق قدرة النظام المصرفي على الاستيعاب، مؤكدين أن السوق قد تحتاج إلى "تدخلات إنقاذ رسمية" بصفة دورية لضمان استمرار وظائفها الحيوية.
وأوضح في تقرير حديث، أن سوق الديون الحكومية الأمريكية، التي بلغت قيمتها 31 تريليون دولار، تضخمت بمعدل سنوي يقارب 9% منذ عام 2009، في حين لم يتجاوز متوسط نمو رأس مال البنوك 3.8% سنوياً منذ عام 2010، وهو ما يقل عن نصف معدل نموه في الحقبة السابقة.
وكشف أن هذه الفجوة المتسعة بين حجم الدين المعروض ورأس مال المصارف المتاح لتوفير السيولة، تمثل القوة الكامنة وراء الهشاشة الحالية، مما يزيد من ارتهان السوق لتدخلات السلطات النقدية لضمان الاستقرار، لا سيما في فترات التقلبات الحادة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وشدد "باركليز" على خطورة دخول السوق في "دائرة مفرغة"؛ حيث إن ترقب التدخل الرسمي قد يشجع على التوسع في استخدام الرافعة المالية، وهو ما يرفع من مخاطر التصفية غير المنظمة للمراكز المالية، في وقت أصبحت فيه عمليات شراء السندات من قبل الفيدرالي سمة ملازمة للمشهد المالي منذ أزمة عام 2008.