واشنطن تستنفر لمواجهة مخاطر الائتمان الخاص في قطاع التأمين
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إطلاق سلسلة اجتماعات عاجلة مع منظمي قطاع التأمين المحليين والدوليين، في تحرك يهدف لتقييم التهديدات المتزايدة التي يشكلها سوق الائتمان الخاص البالغ قيمته تريليوني دولار على الاستقرار المالي، وذلك عقب اضطرابات أخيرة هزت ثقة المستثمرين.
وحددت الوزارة شهر أبريل الجاري موعداً لانطلاق هذه المباحثات التي ستستمر طوال الصيف، بمشاركة هيئات رقابية عالمية، لمراجعة ممارسات إدارة المخاطر وتدقيق الروابط المتنامية بين شركات التأمين على الحياة وصناديق رأس المال الخاص، والتي شهدت توسعاً لافتاً في الاعتماد على الديون غير المصرفية لتعزيز العوائد.
وتسعى إدارة الخزانة، بقيادة الوزير "سكوت بيسنت"، إلى الحصول على إجابات دقيقة حول قضايا شائكة، من أبرزها مدى موثوقية التصنيفات الائتمانية للأصول الخاصة، وتوسع استخدام الرافعة المالية على مستوى الصناديق، فضلاً عن مخاطر السيولة المرتبطة بالأوراق المالية المدعومة بأصول معقدة مثل تأجير الطائرات ومشاريع الطاقة الشمسية.
ويأتي هذا الاستنفار الرقابي بعد تسجيل حالات تعثر لافتة وقيام صناديق كبرى مثل "أبولو" و"بلاكستون" و"كيه كيه آر" بتقييد عمليات السحب، مما أثار مخاوف من أن تتحول أزمة الائتمان الخاص من مشكلة قطاعية إلى صدمة نظامية تؤثر على مدخرات التقاعد وحملة وثائق التأمين، في ظل غياب الشفافية التي تتمتع بها الأسواق العامة.