ضحايا الإرهاب السعودي ضد الجنوب.. توثيق ينتظر القصاص

الثلاثاء 21 إبريل 2026 18:44:00
testus -US

تقرير حقوقي يوثق حجم الجرائم التي ترتكبها السعودية ضد الجنوب العربي ما يفتح الباب نحو حتمية محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات المسعورة.

المجموعة الجنوبية المستقلة وثقت في تقرير لها، سقوط 133 شهيدًا و333 جريحاً، جراء غارات جوية سعودية وهجمات شنتها قوات مدعومة منها في عدد من محافظات الجنوب.

وبيّنت المجموعة رصد خطاب كراهية وتحريض تكفيري استهدف أسرى من القوات الجنوبية من قبل قوات شمالية في محافظة حضرموت، محذرة من خطورة هذا النهج التحريضي وتأثيره على النسيج الاجتماعي.

وأكدت وجود استهداف ممنهج لمنسحبين وعاجزين عن القتال بعد إلقائهم السلاح في حضرموت، مشددة على أن هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي تستوجب المحاسبة الدولية.

وسجلت احتجاز 18 شخصاً من أبناء محافظتي الضالع ولحج في منطقة الأدواس بمحافظة حضرموت، موضحة أن عملية الاحتجاز تمت بشكل تعسفي وعلى أساس الهوية الجغرافية والفرز المناطقي.

كما أوضحت الإحصائيات الواردة في التقرير أن 65% من إجمالي القتلى سقطوا نتيجة ضربات مركزة وصواريخ من نوع "كورنيت"، استهدفت مواقع إيواء ونقاط انسحاب كانت تخلو من أي نشاط قتالي في محافظة حضرموت.

ولفتت المجموعة إلى أن 40% من الإصابات المسجلة هي إصابات بليغة ومستديمة، شملت بتر أطراف وكسوراً مضاعفة، نتيجة استخدام أسلحة تدميرية ذات أثر واسع النطاق، مما يضاعف من معاناة الضحايا وأسرهم.

يحمل هذا التوثيق أهمية بالغة فيما يخص كشف الأدلة القاطعة التي تؤكد أن الجنوب دفع ولا يزال يدفع ثمنًا باهظًا جراء المخطط الوحشي الذي قادته المملكة عبر دعم قوى الإرهاب وإعادة صناعتها من جديد لإغراق الجنوب في فوضى غاشمة.

الكرة الآن أصبحت في ملعب المجتمع الدولي الذي لا يجب أن يلتزم الصمت أكثر من ذلك، وأن يتم اتخاذ إجراءات عاجلة تضع حدًا لإراقة دماء الجنوبيين، وتوقف الاعتداءات التي تشنها قوى الإرهاب.

فالصمت على الجرائم الوحشية التي يتعرض لها الجنوب من المؤكد أنها تفتح الباب أمام تفاقم الغضب الشعبي الذي يُترجم في تحركات قوية تبعث برسائل مزلزلة للقوى المعادية التي تعيش حالة من الرهبة جراء صمود الجنوبيين ببسالة كبيرة.

كما أن هذه الاعتداءات الوحشية تؤكد أن هناك مخططا مشبوهًا لإعادة الجنوب إلى المربع الأول، من خلال العمل على تقويض المكتسبات التي حققها على مدار الفترات الماضية، وهو ما يترجم في العمل على الدفع بنفوذ قوى الإرهاب ليتغول في الجنوب.