تجديد العهد والتفويض.. رسائل الصمود الجنوبي ترقبًا لذكرى تأسيس المجلس الانتقالي

الأحد 26 إبريل 2026 21:59:28
testus -US

يترقب الجنوبيون، فعاليات مهيبة للاحتفاء بالذكرى التاسعة لإعلان تأسيس المجلس الانتقالي وتفويضه برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي لتمثيل القضية والشعب الجنوبي

المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، كشف عن الاستعدادات الجماهيرية، قائلا إن أبناء الجنوب سيحتشدون، في الرابع من شهر مايو المقبل خلال فعاليات متزامنة في كلٍ من العاصمة عدن ومحافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، من أجل تجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي.

وأضاف أن الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي، تحلّ هذا العام في ظرف استثنائي، بسبب الحملة العسكرية والسياسية الممنهجة ضد المشروع الوطني الجنوبي، التي بلغت ذروتها بقصف القوات المسلحة الجنوبية، واحتجاز وفد المجلس الانتقالي، وما رافق ذلك من أحداث غريبة أبرزها ما سُمّي بإعلان حلّ المجلس.

وأوضح أن إحياء الذكرى بفعاليات جماهيرية حاشدة في ظل المتغيرات التي طرأت، "رسالة بأن الشعب الجنوبي، سيظل محافظًا على مكتسباته الوطنية مهما بلغت التحديات"، مُعربًا عن ثقته بأن الجماهير ستقوم بإيصال رسالتها على أكمل وجه.

ورأى أن "ترتيب البيت الداخلي الجنوبي عملية مستمرة لم تنقطع، ولعلّ أبرز حدث جنوبي في السنوات الأخيرة، كان توقيع ميثاق الشرف الجنوبي، وتوحيد معظم مكونات الجنوب التي تؤمن بمشروع استعادة الدولة".

وأكد أن "عملية إعادة الهيكلة والترتيبات الجارية تأتي استجابةً لاستحقاقات المرحلة الراهنة وطبيعة المهام السياسية القائمة، مشيراً إلى صدور جملة من القرارات مؤخراً لرفع كفاءة الأداء التنظيمي لهيئات المجلس في المركز والمحافظات على حد سواء".

وأضاف التميمي أنه "كلما اقتضت الضرورة أو الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وترتيبات وهيكلة لهيئات المجلس، فإن الأمر سيتم بسلاسة وفقا للوائح المنظمة لعمل المجلس"، لافتا إلى أن "الخيارات متصلة ببعضها، ولا يمكن فصل مسار التصعيد الشعبي السلمي، عن مسار إعادة الهيكلة السياسية والتنظيمية".

وأردف: "المجلس الانتقالي كيان جماهيري حيّ يُعبّر عن تطلعات الجماهير، لذلك فإن الترتيبات السياسية والتنظيمية هي استجابة لنبض الشارع، الذي كان وما زال الحصن الحصين للمشروع الجنوبي".

تصريحات المتحدث باسم المجلس الانتقالي تحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، فهي لا تقتصر على التحضير لمناسبة بروتوكولية، بل تعد إعلاناً عن مرحلة جديدة من الصمود السياسي والمؤسسي.

تتجلى أهمية هذه الرسائل في عدن مسارات رئيسية، بينها تجديد الشرعية الشعبية في ظرف استثنائي حيث تأتي الفعاليات المتزامنة في عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى لتؤكد أن التفويض الشعبي ليس حدثاً تاريخياً عابراً، بل هو فعل مستمر ومستدام.

واختيار التوقيت في ظل "حملات عسكرية وسياسية ممنهجة" يهدف إلى إرسال رسالة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن القاعدة الجماهيرية للمجلس هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه محاولات الاستهداف أو الإقصاء.

كما أن ما يميز هذه الرسائل هو الربط الذكي بين التصعيد الشعبي السلمي وعملية إعادة الهيكلة التنظيمية. فالمجلس يسعى لإثبات أنه "كيان حي" يتطور إدارياً لرفع كفاءته، بينما يستمد قوته من نبض الشارع، مما يقطع الطريق على أي محاولات لتصوير المجلس ككيان جامد أو متراجع.

وبالإشارة إلى ميثاق الشرف الجنوبي، تعيد الرسائل التأكيد على أن وحدة الصف هي الركيزة الأساسية لمشروع استعادة الدولة.

والاستجابة لمتطلبات المرحلة عبر القرارات التنظيمية الأخيرة تعكس جدية القيادة في ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التحديات الراهنة برؤية سياسية موحدة وقوية.

هذه الرسائل هي بمثابة إعادة تموضع استراتيجي تهدف إلى إحباط الرهانات على إضعاف المشروع الجنوبي، وتؤكد أن "الإرادة الشعبية" تظل هي المرجعية الأولى والأخيرة في تحديد مسار المستقبل.