منتدى الشرق الأوسط: الهجوم السعودي على القوات الجنوبية يخلف فراغا أمنيا

الاثنين 27 إبريل 2026 21:49:53
testus -US

توصل "منتدى الشرق الأوسط" في تحليل نشره للكاتب مايكل روبين إلى إنه "عندما هاجمت القوات السعودية القوات الجنوبية، خلّفت وراءها فراغًا أمنيًا استغله تنظيم القاعدة الإرهابي في جزيرة العرب للعودة، كما أن الرياض حاولت ملء هذا الفراغ عبر حزب الإصلاح الإخواني، دون إدراك لحجم العداء المحلي تجاه جماعة الإخوان".

ورأى أن "رغم أن محمد بن سلمان شدد قبضته على جماعة الإخوان داخل المملكة، إلا أنه كرر خطأ دول مثل سوريا وليبيا وباكستان، التي حاربت الإسلام السياسي داخليًا بينما صدّرته خارجيًا، حيث إن توظيف الجماعات الجهادية المحلية والسماح لها بنشر التطرف خارجيًا غالبًا ما تنقلب نتائجه عكسيًا."

وأوضح أنه "قبل عام كان جنوب اليمن يُعد الجزء الأكثر استقرارًا وأمنًا في البلاد، فقد تمكن عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ليس فقط من استعادة الأمن، بل أيضًا من خلق بيئة جاذبة للاستثمار".

وأضاف أن "تقدم القوات الجنوبية في حضرموت ساهم في تعزيز الأمن الإقليمي، نظرًا لأهمية حضرموت كمنطقة عبور رئيسية لعمليات تهريب الأسلحة الإيرانية عبر سلطنة عمان أو عبر قوارب صيد صغيرة على سواحلها باتجاه شمال اليمن."

ولفت التحليل إلى أنه "لطالما سعت السلطات السعودية إلى كسب ولاء نفس القبائل التي استفادت من تهريب الأسلحة الذي دعم مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، كما وجد حزب الإصلاح، المرتبط بجماعة الإخوان في اليمن، ملاذًا آمنًا في المناطق الخاضعة للنفوذ السعودي، رغم أن بعض عناصره قدموا دعمًا لكل من الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب".

واعتبر أن "الإمارات قد تكون نقلت بالفعل معدات إلى القوات الجنوبية في المكلا، وذلك يعكس نجاحًا أكثر مما يعكس تلاعبًا، فإتاحة المجال للقوات الجنوبية للعمل باستقلالية يُظهر نجاح أبوظبي في هذا النهج، غير أن الرياض لم تستوعب هذا الأمر بشكل كامل، إذ نظرت إلى اليمن كساحة تنافس نفوذ مع أبوظبي."

ووصف التحليل "الاستراتيجية السعودية في اليمن"، بأنها "تبدو وكأنها طريق مسدود، فتجاهل المشاعر المحلية الحقيقية يقود دائمًا إلى الفشل، والمستفيدون الوحيدون من أخطاء الرياض هم الحوثيون وتنظيم القاعدة."