كولومبيا تستضيف الدول المؤيدة للتخلي عن النفط وسط أزمة الطاقة المحتدمة

الثلاثاء 28 إبريل 2026 12:34:47
testus -US

تستضيف كولومبيا الثلاثاء والأربعاء على ضفاف بحر الكاريبي أكثر من خمسين دولة تشارك في أول مؤتمر يخصص لمسألة التخلي عن مصادر الطاقة الأحفورية، بعد فشل مؤتمرات المناخ الدولية الأخيرة بهذا الصدد.

لم تكن أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مطروحة حين أعلنت كولومبيا وهولندا العام الماضي عن هذا الاجتماع المقرر حينها للتصدي لشلل مؤتمرات الأطراف السنوية التي تعقدها الأمم المتحدة.

وحالت قاعدة الإجماع التي تحكم مؤتمرات "كوب" هذه دون تحقيق أي تقدم في السنتين الماضيتين بشأن استهلاك النفط والغاز والفحم، الذي يعتبر السبب الرئيسي للاحترار المناخي.

ومع ارتفاع أسعار النفط منذ آذار/مارس، وما تبعه من زيادة في أسعار البنزين والكيروسين، اكتسب الاجتماع المقرر عقده في مدينة سانتا ماريا الساحلية أهمية جديدة.

وتشارك في القمة دول أوروبية إلى جانب نيجيريا وكندا وأنغولا والبرازيل، فيما تغيب عنها دول تعتبر من كبار مصدري الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل الولايات المتحدة والصين والهند، ودول الخليج، وهو ما يثير في الواقع ارتياح المشاركين.

وأكدت الموفدة البريطانية للمناخ رايتشل كايت لوكالة فرانس برس الإثنين في سانتا مارتا "الناس هنا مرتاحون لتمكنهم من مناقشة هذه المشكلات بدون الدخول في جدل حول الطابع الوجودي لأهميتها".

وهي تؤكد على غرار دول أخرى أن حرب إيران أثبتت مخاطر الاعتماد على النفط.

وقالت "من الواضح أن الطاقات الأحفورية تعتبر مصدرا لانعدام الاستقرار" مضيفة أن "العديد من الدول قدمت إلى هنا بحسن نية بحثا عن حل لتحدّ في غاية التعقيد، ازداد إلحاحا بفعل الأزمة".

وبين المشاركين دول نامية لا تزال إلى اليوم شديدة الاعتماد على الفحم والنفط والغاز، مثل كولومبيا التي تشارك مع هولندا في تنظيم المؤتمر.