قادة دول الخليج يختتمون أعمال القمة التشاورية بجدة

الثلاثاء 28 إبريل 2026 17:30:46
testus -US

اختتم قادة دول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء الوفود، اليوم الثلاثاء، قمة خليجية استثنائية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، في جدة، في خضم الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، وتداعيات الحرب الأمريكية ضد إيران.


وناقشت القمة الخليجية، القضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية بين طهران وواشنطن، تراعي مصالح دول المجلس، بما يعزز أمنها واستقرارها.


وتمر منطقة الخليج بمرحلة حرجة في أعقاب حرب الـ 40 يوماً بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إذ شكّل التصعيد الإيراني تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتحدياً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.


وقد حضر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى جدة من أجل القمة، حيث كان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والشيخ صباح الخالد، ولي عهد الكويت، حيث استقبلهما ولي العهد السعودي.


كما استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية.


وكان مجلس التعاون الخليجي أكد سابقاً أن "الاعتداءات الإيرانية الغادرة" التي تعرضت لها دول المجلس وانعكاساتها الخطيرة على الأمن والاستقرار، لم تغير من سياساته نحو التنمية والاستقرار ودعم الدول المحتاجة، مشدداً على أن دول المجلس بذلت جهوداً كبيرة لمنع الحرب.


يشار إلى أن المملكة استضافت هذه القمة التشاورية في ظرف إقليمي بالغ الدقة، إذ كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.


وكانت السعودية أدانت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها ودول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وما انطوت عليه من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي، واستهداف للأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.


كما حذرت مراراً من خطورة السياسات التصعيدية وما تفضي إليه من توسيع دائرة التوتر والصراع في المنطقة.


وكذلك شددت الرياض بصفة مستمرة على أن أمنها وأمن دول مجلس التعاون كلّ لا يتجزأ وأن أي اعتداء تتعرض له دولة عضو هو اعتداء على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك. وأكدت المملكة ودول مجلس التعاون أنها لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها ومصالحها والدفاع عن أراضيها.