رسائل ملونية المسيلة.. زلزال شعبي جنوبي يهز الجمود وينتصر لقضية الشعب

الأربعاء 6 مايو 2026 22:54:00
testus -US

بيان سياسي حاسم صدر صدر عن الفعالية الجماهيرية الكبرى لأبناء محافظة المهرة في مديرية المسيلة، بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، في مشهد مهيب اعتاده الجنوبيون في مناسباتهم الوطنية.

البيان قال إن الجنوبيين توافدوا اليوم في مرحلة تاريخية مفصلية للاحتفاء بالذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، والتي مثّلت لحظة تاريخية فارقة في سبيل الانتصار للقضية الجنوبية، ورسّخت مرحلة جديدة من العمل السياسي المنظم بقيادة المجلس الانتقالي للجنوب العربي، ككيان سياسي معبّر عن إرادة شعب الجنوب وتطلعاته، للوصول بالقضية الجنوبية إلى المحافل الدولية ومراكز صنع القرار الدولي، وتجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.

وبحسب البيان، يجدد أبناء المهرة التفويض الشعبي الكامل للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، والتأييد لما ورد في خطاب الرئيس بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي.

وشدد المحتشدون على ضرورة تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية بين كافة أبناء الشعب الجنوبي، باعتبار ذلك صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، كما ثمنوا موقف قيادات المكونات الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي في إفشال مخططات شق وحدة الصف الجنوبي.

وذكر البيان: "إلى دول الإقليم والجوار، نؤكد مجددًا بأن شعب الجنوب هو شريك فاعل في بناء علاقات متوازنة وتحقيق المصالح المشتركة في المنطقة، وأن القوات المسلحة الجنوبية أثبتت أنها شريك فعّال في محاربة ودحر الإرهاب، وتأمين طرق وممرات التجارة الدولية، وساهمت في تثبيت الأمن والاستقرار في جغرافيا سياسية معقدة مرتبطة بالمنطقة والأمن القومي العربي والدولي".

ووجه البيان رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، قائلًا إن استمرار فرض سلطة الأمر الواقع وتمكين قواتها بدعم من جهات خارجية أدى إلى إعادة انتشار وتوسع نشاط الخلايا الإرهابية في مناطق سيطرتها، وعودة أعمال القرصنة، ومنها اختطاف سفينة قبالة ميناء شحن في الثاني من مايو، وهو ما نقلته مصادر عالمية متعددة، مما يدل على حالة من التراخي والتواطؤ بين الإرهاب وسلطة الأمر الواقع.

وجاء في البيان: "ندين ونستنكر ما تعرّض له المواطنون في حضرموت من احتجاز، وعدم تمكينهم من ممارسة حقهم المشروع في حرية الرأي، ونطالب بمحاسبة المتورطين في قمع الاحتجاجات، إضافة إلى المتورطين في أحداث يناير مطلع العام الجاري، وما تلا ذلك من انتهاكات وجرائم تعرض لها شعبنا الجنوبي".

وأضاف: "كما ندين ونستنكر ما تعرّضت له دول الخليج والدول العربية من قصف وهجوم إيراني همجي طال الممتلكات العامة والخاصة".

وختم بالقول: "نجدد العهد والوفاء لشهداء الجنوب الأبرار، ونؤكد المضي قدمًا على دربهم حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، وبناء دولته الفيدرالية الحديثة".

البيان السياسي الصادر عن مليونية "المسيلة" بالمهرة يمثل وثيقة استراتيجية تجاوزت البُعد الاحتفالي لترسم خارطة طريق سياسية وأمنية بالغة الدلالة.

فالبيان يعيد تثبيت "التفويض الشعبي" للرئيس عيدروس الزُبيدي، ليس كإجراء بروتوكولي، بل كضرورة سياسية لقطع الطريق أمام أي محاولات دولية لتجاوز المجلس الانتقالي.

كما ركز على "وحدة الصف" و"الميثاق الوطني" كأدوات دفاعية ضد مشاريع التفتيت، محولاً التنوع السياسي الجنوبي إلى "كتلة صلبة" تواجه التحديات الراهنة.

ويقدم البيان الجنوب كـ"شريك دولي موثوق"، رابطًا بين تطلعات الاستقلال وبين استقرار الأمن القومي العربي والملاحة الدولية.

ومن خلال الإشارة إلى حادثة القرصنة قبالة "ميناء شحن"، وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، متهماً "سلطة الأمر الواقع" بالتواطؤ مع الإرهاب، ومقدماً القوات الجنوبية كبديل شرعي ووحيد قادر على تأمين هذه الجغرافيا المعقدة.

كما اتسم البيان بجرأة دبلوماسية عبر إدانة الهجمات الإيرانية وتأكيد التضامن مع دول الخليج، مما يعزز تموضع الجنوب كحليف عضوي للمحيط العربي. كما ربط بين القضايا المحلية (انتهاكات حضرموت) والملفات الدولية، ليؤكد أن استعادة الدولة الجنوبية هي المدخل الوحيد لتحقيق عدالة انتقالية واستقرار إقليمي مستدام.