بعد تسلل مسلحين.. الكويت تتهم إيران بعمل عدائي مباشر
أفادت وزارة الداخلية الكويتية اليوم الثلاثاء، بتفاصيل جديدة حول التحقيقات الجارية، حول ضبط أربعة متسللين حاولوا دخول البلاد بحرا.
وقالت الداخلية الكويتية، إن "المتسللين اعترفوا خلال التحقيق بانتمائهم إلى الحرس الثوري في إيران، وبأنهم كُلّفوا بالتسلل إلى الأراضي الكويتية".
وأضافت الوزارة، أن "المجموعة كانت تستهدف جزيرة بوبيان، حيث دخلت البلاد على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ ما وصفته بـ"أعمال عدائية" ضد الكويت".
وأوضحت أن "المتسللين اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية، ما أسفر عن إصابة أحد منتسبيها، بينما تمكن اثنان من الفرار"، مؤكدة جاهزية الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع القوات المسلحة والجهات المختصة، للتصدي لأي محاولات تستهدف أمن واستقرار الكويت.
ومن جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لما وصفته بتسلل مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان، بهدف تنفيذ أعمال عدائية داخل الأراضي الكويتية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن "القوات المسلحة الكويتية اشتبكت مع المجموعة المتسللة، ما أدى إلى إصابة أحد منتسبي الجيش الكويتي، قبل إلقاء القبض على العناصر".
وأكدت الخارجية، أن دولة الكويت تطالب إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لما وصفته بـ"الأعمال العدائية غير المشروعة"، محذرة من أنها تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد.
وشدّد البيان، على التزام الكويت التاريخي بمبادئ حسن الجوار، ورفض استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا لسيادة الدولة وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، واصفًا إياها بأنها تحدٍ للإرادة الدولية.
واختتمت الخارجية الكويتية، بيانها بالتأكيد على تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الحادثة، مع احتفاظ دولة الكويت بحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة المقيمين على أراضيها.