رفض مكافأة المعتدي.. استراتيجية المجلس الانتقالي في مواجهة حيلة السلام المشبوه

الأربعاء 13 مايو 2026 19:26:59
testus -US

يحمل المجلس الانتقالي للجنوب العربي، رؤية واضحة بصفته الحامل السياسي والقائد الفعلي لتطلعات شعب الجنوب العربي، تشتمل على موقف ثابت ولا يتزحزح تجاه ملف التسوية السياسية في المنطقة.

فأي محاولة لفرض اتفاقات تمنح مليشيا الحوثي الإرهابية "مكافأة" على جرائمها، تحت مسميات "إنسانية" أو "اقتصادية" مضللة، هي محاولات مرفوضة جملة وتفصيلاً. فالمجلس يرى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن ينبثق من تقديم التنازلات لمليشيات عقائدية دموية، بل من انتزاع الحقوق وتحقيق العدالة لمواطني الجنوب الذين دفعوا أثماناً باهظة في سبيل حريتهم.

فما يُطرح في كواليس بعض الدوائر الدولية من اتفاقات تفتح للحوثيين باب النفوذ السياسي، أو تضع بين أيديهم موارد الجنوب الاقتصادية، لا يمكن النظر إليه كخارطة طريق نحو السلام.

إن يعتبر الجنوب هذه المقترحات مجرد "ترتيبات لإعادة تدوير الخطر" بصيغة أخرى؛ فمنح المليشيات سيطرة على الموارد يعني تمويل آلة القتل الخاصة بها، ومنحها نفوذاً سياسياً يعني تثبيت خنجر إيران في خاصرة المنطقة. وأي تسوية تشرعن هذا الوجود الحوثي تمثل ضربة قاصمة لأي محاولة حقيقية للاستقرار الإقليمي، وتنسف الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب.

المجلس الانتقالي للجنوب العربي يبعث برسالة حاسمة للمجتمع الدولي والإقليمي: "ثروات الجنوب ملكٌ لأبنائه"، ولن يُسمح بأن تكون هذه الثروات "عطية" لمن يسعى لتدمير الهوية الجنوبية ونشر الفوضى. فأفكار مثل ربط موارد الجنوب بصرف رواتب المليشيات في اليمن أو فتح الموانئ والمطارات دون رقابة صارمة، هو انتحار سياسي واقتصادي يرفضه شعب الجنوب ولن يمرره.

فالجنوب لا يبحث عن سلام هش يكرس الاحتلال والنهب، بل يبحث عن سلام عادل يضمن استعادة دولته كاملة السيادة واستعادة قراره الوطني المستقل.

الجنوب، بقيادة المجلس الانتقالي وقواته المسلحة الباسلة، سيواصل نضاله الوطني في مواجهة هذه المشاريع والمخططات المشبوهة بكل الوسائل المتاحة. ويظل خيار الصمود العسكري والسياسي هو المسار الاستراتيجي الأوحد طالما بقيت مشاريع "المكافأة" مطروحة على الطاولة.

ولن يقف شعب الجنوب مكتوف الأيدي أمام محاولات شرعنة التمدد الحوثي، وسيظل متمسكاً بثوابته الراسخة في تحرير أرضه وتأمين حدوده، مؤكداً أن السلام الذي لا يضمن استقلال الجنوب هو مجرد "هدنة مؤقتة" تسبق عاصفة كبرى من المقاومة التي لن تهدأ حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية.