اليوم..اجتماع وزراء دول البحر الأحمر لمواجهة التهديدات الإيرانية

الأربعاء 12 ديسمبر 2018 06:52:36
testus -US

ينطلق الاجتماع الوزاري الثاني للدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، اليوم الأربعاء،في العاصمة السعودية الرياض ، في ظل تحديات تواجهها المنطقة من تسلل عناصر إرهابية عابرة للبحر الأحمر وتهديدات إيرانية لدول المنطقة.

واعتبر سياسيون أن الاجتماع سيمثل خطوة مهمة للوقوف على تهديدات إيران في المنطقة فضلا عن حماية المجرى الملاحي الدولي باعتباره أحد أهم شرايين التجارة العالمية بين الشرق والغرب ولوضع استراتيجية تتماشي مع التحركات الجديدة.

وقال خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، إن اجتماع الدول المشاطئة أصبح ضرورةً استراتيجية لمواجهة كل التهديدات الإيرانية وأذرعها في اليمن، وكل الأذناب والعملاء الموالين للملالي في طهران، وبات ضروريًا تضافر جهود الدول المشاطئة للبحر الأحمر لتأمين ذلك الممر الدولي الهام وهو رافد رئيسي لدعم وازدهار التجارة العالمية.

وعن اتجاه الدول المشاطئة لتكوين تحالف دولي، أوضح برديسي أن هناك تحالفًا عسكريًا دوليًا تقوده السعودية والإمارات.

وأضاف: “فِي هذا الإطار تتحدد ملامح الاستراتيجية من ناحية الدول المشاطئة مع ملاحظة وحدة الهدف السياسي وتباين المشاركات العسكرية لتعلقها باختلاف ظروف كل دولة اقتصاديًا واجتماعيًا”.

من ناحيته، أكد السفير محمد العرابي وزير خارجية مصر السابق ، أن الاجتماع يهدف لبحث الأمن في منطقة البحر الأحمر في ضوء متغيرات كثيرة من بينهما التكتل الإفريقي محل التوتر في دول إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتي ما ينعكس سلبًا على أمن المنطقة، لافتًا إلى أن القمة توقيتها مناسب في ظل وجود تفاهمات جديدة في حكومة إثيوبيا بعد تولي آبي أحمد ما يؤتي بثماره لصالح دول القرن الإفريقي.

وأوضح ، أن أهمية الاجتماع تكمن في بحث التنسيق المستمر تجنبًا لحدوث خلل في التوازن الذي يصب في صمام الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يستوجب تبادل المعلومات في ظل تواجد أجنبي مكثف في جيبوتي وتواجد إيراني في الصومال وإريتريا.

وأيد المحلل السياسي هشام البقلي حديث سابقه، مضيفًا أن قمة الدول المشاطئة تهدف للوقوف على التحركات الإيرانية في المنطقة عمومًا والبحر الأحمر على وجه الخصوص بعد تحركات إيران وسيطرتها على مدينة الحديدة اليمنية ودعمها للحوثيين عبر دول إفريقية مشاطئة للبحر الأحمر ما نجم عنه مشكلات خطيرة تزعزع الاستقرار والأمن القومي.

وأضاف البقلي في تصريحات ، أن الاجتماع يبحث سبل دعم الدول الإفريقية ووقف تدخل إيران فيها مدللًا بوقائع تعكس العلاقة الإيرانية بدول القرن من بينها تفتيش السفن الإيرانية المتجهة لليمن في أحد موانئ إريتريا، مشيرًا إلى أن الاجتماع يبحث سبل قطع الطريق أمام التفاف إيران على العقوبات بتسللها عبر البحر الأحمر من خلال سفن تعرف بـ”الأشباح”، والتي تتعمد قطع إشارات الرصد لصعوبة رصدها في البحر الأحمر.

وأشار البقلي إلى أن انعقاد الاجتماع في الرياض يعكس رغبة من جانب الخليج ما يتوافق مع الرغبة المصرية في تقديم الدعم لإفريقيا وهذا ما عكسته دعوة نيجيريا للملك سلمان.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن القاهرة استضافت الاجتماع الأول للدول المشاطئة على مستوى كبار المسؤولين بالقاهرة خلال يومى 11 و12 ديسمبر، وتم خلاله الاتفاق على المبادئ الأساسية للتعاون بين هذه الدول، والذي يعد الخطوة الأولى على سبيل وضع أسس التعاون المشترك بينها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.