انتقالي حضرموت يؤكد ضرورة تحصين المجتمع من حملات التضليل

الأحد 24 مايو 2026 14:24:20
testus -US

ناقشت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت، في اجتماع موسع اليوم الأحد، بمدينة المكلا، بمشاركة أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ومنسقية المجلس بجامعة حضرموت، أولويات العمل السياسي والتنظيمي والجماهيري خلال المرحلة المقبلة.

وبحثت برئاسة القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في المحافظة، علي الجفري، توجهات المجلس الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية، وتنشيط الأداء المؤسسي والميداني، وتعزيز قدرة الهيئات التنظيمية على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التحديات بروح موحدة ومسؤولة، بما يعكس التمسك بالقضية الجنوبية والالتفاف حول قيادتها السياسية.

وأشاد الجفري، في كلمته بالاجتماع الذي جاء تحت شعار "نحو إبراز الدور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وإدارة المرحلة وتحدياتها"، بمستوى الوعي والالتفاف الشعبي الذي أبداه أبناء حضرموت من خلال مشاركتهم الواسعة في الفعاليات الجماهيرية خلال الفترة الماضية.

وأكد أن اللقاء يمثل محطة وطنية مهمة تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة وتعقيداتها السياسية والتنظيمية، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق والارتقاء بمستوى الأداء السياسي والتنظيمي والجماهيري على مختلف المستويات.

ولفت إلى أن الاجتماع يهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي، وتوحيد الرؤية تجاه استحقاقات المرحلة، لتعزيز القدرة على إدارة التحديات وحشد الطاقات الوطنية في معركة الوعي والبناء والصمود، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتماسك التنظيمي وتعزيز روح المسؤولية المشتركة، باعتبارها الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات.

ودعا إلى العمل بروح الفريق الواحد، وتحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج وخطط ميدانية فاعلة تسهم في تعزيز الأداء السياسي والتنظيمي والجماهيري خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رئيس الهيئة التنفيذية لمنسقية المجلس بجامعة حضرموت الدكتور حسن صالح الغلام، ورئيس كتلة الجمعية الوطنية حسن باسمير، ومنسق مجلس المستشارين بحضرموت الساحل سالم أحمد المرشدي، ونائب رئيس الهيئة الوطنية للشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة محمد عوض بامطرف، في كلماتهم، وقوف شعب الجنوب أمام لحظة وطنية مفصلية من تاريخ نضاله، بإصرار على الاصطفاف خلف قيادته السياسية ممثلة بالرئيس الزُبيدي.

وأشاد الاجتماع بصمود الشعب الجنوبي وتمسكه بالمجلس الذي فوضه في الرابع من مايو 2017م، وبقيادته السياسية، مؤكدا أن هذا الثبات أسهم في إفشال محاولات استهداف المجلس، ورسّخ حضوره السياسي ودوره القيادي باعتباره المعبّر عن تطلعات شعب الجنوب.

وشدد على أهمية ترسيخ الوعي السياسي وتعزيز الحضور الجماهيري، وتحصين المجتمع من حملات الاستهداف والتضليل، داعيا إلى تبني خطاب سياسي وإعلامي موحد يعبّر عن تطلعات شعب الجنوب، ويعزز حضور القضية الجنوبية في الوعي الوطني والإقليمي والدولي، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحاً في الرؤية وثباتاً في الموقف.

وناقش الاجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بتطوير الأداء السياسي والتنظيمي والإعلامي، وفي مقدمتها رفع مستوى الوعي لدى كوادر المجلس، وتمكين الهيئات المحلية من أداء دورها القيادي بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في شرح مواقف المجلس والتعامل مع حملات التشويه والشائعات بخطاب متوازن وواضح.

كما تطرق إلى مستجدات المشهد السياسي والتحديات المحتملة، مع التأكيد على أهمية قراءة الواقع وبناء مواقف موحدة تساعد القيادات المحلية على التحرك وفق رؤية سياسية وتنظيمية واضحة.

وأكد أهمية ضبط الخطاب السياسي والإعلامي وتنسيقه بين مختلف المستويات القيادية، بما يضمن إيصال رسالة المجلس بصورة واضحة، ويعزز ثقة القاعدة الشعبية بقيادتها، إلى جانب تكثيف الحضور الميداني، وتفعيل دور الشباب والنخب والوجاهات الاجتماعية والأكاديمية في العمل المجتمعي والتنظيمي.

وعبر المشاركون في اللقاء في مداخلاتهم عن تجديظهم للعهد والوفاء لشعب الجنوب وقيادته السياسية وشهدائه وجرحاه، مؤكدين مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز الثبات والصمود بما يواكب استحقاقات المرحلة وتحدياتها، مطالبين القيادات التي شاركت في إعلان حل المجلس من الرياض بالاعتذار لشعب الجنوب عن المشاركة في اتخاذ هذا القرار الباطل وغير الشرعي.

ولفتوا إلى أهمية الحفاظ على الزخم الشعبي في حضرموت وتصعيده، ورفض أي محاولات للالتفاف على إرادة شعب الجنوب، مطالبين برفع مستوى التنسيق بين الهيئات المحلية والمركزية، إلى جانب تطوير الأداء التنظيمي، وتنشيط العمل الجماهيري، وتوحيد الرسالة السياسية والإعلامية.