صلابة القيادة وأكاذيب التضليل.. لماذا يستهدف الإعلام المعادي الرئيس الزُبيدي؟

الاثنين 1 يونيو 2026 17:57:41
testus -US

رأي المشهد العربي

تتعرض القيادة السياسية للجنوب العربي، ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، لحملات شعواء وممنهجة من التضليل الإعلامي المعادي والمطابخ المأجورة التي تنشط عبر مخططات شيطانية ضد الجنوب.

هذا الاستهداف المباشر والمتصاعد لا يتحرك عشوائياً، بل يمثل غاية في الخبث السياسي؛ حيث تسعى القوى المعادية للمشروع التحرري، عبر صناعة الأكاذيب وتزييف الحقائق، إلى محاولة هز ثقة الحاضنة الشعبية برمزيتها السياسية، وخلخلة الصف الجنوبي المتماسك.

وتدرك تلك المطابخ أن ضرب رأس الهرم القيادي هو المدخل الأسهل لتمرير المؤامرات التفتيتية، وإعادة إخضاع الجنوب لتبعية المشاريع التي تجاوزها الزمن وصنعها الاحتلال.

ومع ذلك، فإن هذا السيل الجارف من الاستهداف ومحاولات الحصار الإعلامي والسياسي لم يحقق أهدافه، بل تحول إلى مرآة حقيقية تجسد صلابة الرئيس عيدروس الزُبيدي وحنكته في إدارة الأزمات المصيرية.

صمود الرئيس الزبيدي في وجه العواصف المتلاطمة وضغوط الابتزاز المعيشي والخدمي يعكس ثباتاً استثنائياً يتكأ على إرادة شعبية صلبة لا تلين.

هذا الثبات يبعث برسالة واضحة للأطراف الإقليمية والدولية بأن القائد المفوض لا يتأثر بالتهويل، ولا تراجع عن الخطوط الحمراء التي رسمتها دماء الشهداء، وأن محاولات تشويه صورته لا تزيد الجماهير إلا تمسكاً به كمدافع أول عن حياض الوطن وهويته.

والسبب الحقيقي والجوهري وراء كل هذه الحملات المسعورة يكمن في حقيقة راسخة يعلمها الأعداء قبل الأصدقاء؛ وهي أن الرئيس عيدروس الزُبيدي لا يمكن له تحت أي ظرف من الظروف أو المغريات أن يساوم بالجنوب العربي أو يتنازل عن ثوابته السيادية.

وأثبتت المنعطفات السياسية والتفاوضية الصعبة أن الرئيس يحمل القضية كقضية وجود وكرامة، ويرفض بشكل قاطع أي صيغ منقوصة أو تسويات مشبوهة تنتقص من حق الشعب في استعادة دولته الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل مايو 1990م؛ ولهذا تستميت القوى المعادية في استهدافه لأنه يشكل العقبة الكأداء أمام طموحاتها التوسعية.

استهداف شخص الرئيس الزُبيدي هو شهادة وبراءة ذمة على نظافة مشروعه الوطني، وفشل الذرائع الإعلامية المعادية أمام صخرة الثبات التي يمثلها بعدم المساومة على الأرض والهوية.

وينعكس هذا الاستهداف الإعلامي إيجاباً على الجبهة الداخلية للجنوب، حيث يتضاعف الاصطفاف الوطني وتتلاحم القوى الشعبية والعسكرية حول المجلس الانتقالي الجنوبي.

شعب الجنوب بوعيه المتراكم بات قادراً على تفكيك الشفرات الإعلامية المعادية ومعرفة مراميها الخبيثة، مؤكداً في كل محطة أن الرهان على كسر إرادة القيادة أو إحداث شرخ بينها وبين الشعب هو رهان خاسر، وأن سفينة التحرر والاستقلال تمضي بثبات صوب غايتها المنشودة، محمية بصلابة رئيس لا يساوم وبنادق أبطال القوات المسلحة الجنوبية.