انتقالي حضرموت يصدر بيانًا للرد على تصريحات سالم الخنبشي

الخميس 4 يونيو 2026 01:38:07
testus -US

أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، اليوم الخميس، بيانًا للرد على تصريحات محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي في إحدى حلقات البودكاست.

واعتبرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية أن تلك التصريحات حملت قدرًا كبيرًا من المغالطات والتناقضات البعيدة عن الواقع، واستهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي وقاعدته الشعبية الواسعة في حضرموت والجنوب عمومًا.

وإلى نص البيان:

 بسم الله الرحمن الرحيم

 تابعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت ما ورد على لسان محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي في إحدى حلقات البودكاست، من تصريحات حملت قدراً كبيراً من المغالطات والتناقضات والادعاءات البعيدة عن الواقع، والتي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي وقاعدته الشعبية الواسعة في حضرموت والجنوب عموماً.

 وإننا إذ نستغرب صدور مثل هذا الخطاب من مسؤول يفترض به أن يكون منشغلاً بمعالجة معاناة المواطنين والدفاع عن مصالح المحافظة، لا بخوض معارك سياسية عبثية، فإننا نؤكد أن ما ورد في حديثه لم يكن سوى محاولة مكشوفة للهروب من الفشل المتراكم في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والتنموية التي أوصلت حضرموت إلى واحدة من أصعب مراحلها.

 لقد كشف المحافظ بنفسه حجم التناقض الذي يطغى على خطابه عندما نفى وجود أي حاضنة شعبية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، قبل أن يعود ويعترف بامتلاكه أعداداً كبيرة من المؤيدين والأنصار، في تناقض سياسي صارخ يعكس حالة من الارتباك والعجز عن مواجهة الحقائق الراسخة على الأرض.

 إن محاولة اختزال الإرادة الشعبية لأبناء حضرموت واتهامهم ضمنياً بأن مواقفهم وقناعاتهم تُشترى بالأموال تمثل إساءة بالغة لأبناء المحافظة وإهانة لوعيهم السياسي وتاريخهم النضالي، وتكشف نظرة استعلائية لا تليق بمن يفترض أنه يمثل كافة أبناء حضرموت دون استثناء.

 وإذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي - كما يدعي المحافظ - لا يمتلك حضوراً شعبياً أو تأثيراً في حضرموت، فلماذا يتحول إلى هاجس دائم في خطاباته وتصريحاته؟ ولماذا يستأثر بكل هذا القدر من الهجوم والتحريض؟ إن الإجابة يعرفها الجميع، وهي أن المجلس الانتقالي أصبح قوة سياسية وشعبية حقيقية تعبر عن تطلعات قطاع واسع من أبناء الجنوب، وفي مقدمتهم أبناء حضرموت.

 لقد كان أبناء حضرموت ينتظرون من المحافظ أن يخرج للناس موضحاً أسباب الانهيار المستمر للكهرباء، وأن يشرح أين ذهبت الوعود التي أُطلقت لمعالجة أزمة الخدمات، وأن يقدم كشف حساب عن الإيرادات والثروات الهائلة التي تزخر بها حضرموت مقابل واقع معيشي يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، إلا أنه اختار الهروب إلى مهاجمة خصومه السياسيين بدلاً من مواجهة مسؤولياته أمام المواطنين.

 إن المحافظ الذي أمضى سنوات طويلة في مواقع السلطة والقرار لا يملك اليوم الحق في التنصل من الواقع الكارثي الذي تعيشه حضرموت، ولا يمكنه إقناع المواطنين بأن المسؤول عن تردي الخدمات وانهيار الكهرباء وتفاقم المعاناة هو المجلس الانتقالي أو أي طرف آخر، بينما تتكدس الصلاحيات والموارد بيد السلطة المحلية والحكومة التي يمثل أحد أبرز أركانها.

 كما أن إصراره على استدعاء خلافات الماضي وإعادة إنتاج خطاب التخوين والاستهداف السياسي يعكس حالة من الإفلاس السياسي والعجز عن تقديم مشروع حقيقي لمعالجة قضايا المحافظة، ويؤكد أن الرجل ما يزال أسيراً لعقليات تجاوزها الزمن ورفضها الشارع الجنوبي.

 وتؤكد الهيئة التنفيذية أن أبناء حضرموت أصبحوا أكثر وعياً من أن تنطلي عليهم مثل هذه الخطابات، وأكثر قدرة على التمييز بين من يقف إلى جانب مطالبهم وحقوقهم ومن يحاول استخدام المناصب الرسمية لتصفية الحسابات السياسية والتغطية على الإخفاقات المتواصلة.

 وتؤكد الهيئة التنفيذية أن التصريحات التي أطلقها المحافظ سالم الخنبشي عكست انفصالاً واضحاً عن واقع حضرموت ومعاناة أبنائها، وكشفت حجم الهوة بين الخطاب الرسمي وما يعيشه المواطن يومياً من أزمات خانقة في الكهرباء والخدمات والاقتصاد، وإن الاستمرار في سياسة الإنكار والهروب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين لن يؤدي إلا إلى تعميق فجوة الثقة بين السلطة المحلية والمواطنين، الذين لم يعودوا يبحثون عن خطابات سياسية أو اتهامات مرسلة بقدر ما يطالبون بمصارحة شفافة ومحاسبة حقيقية ومعالجات جادة تنهي سنوات من التدهور والمعاناة، وإن من يعجز عن تقديم الحلول لا يملك الحق في تصدير الأزمات أو صناعة الخصوم للتغطية على إخفاقاته، فحضرموت اليوم بحاجة إلى إدارة مسؤولة ترتقي إلى مستوى التحديات، لا إلى خطابات استهلاكية تعيد تدوير الفشل وتتنصل من الواجبات الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء المحافظة.

 إننا ندعو المحافظ سالم الخنبشي إلى الكف عن سياسة الهروب إلى الأمام، واحترام إرادة أبناء حضرموت، والتوقف عن إطلاق الاتهامات الجزافية بحق المكونات السياسية التي تحظى بحضور شعبي واسع، والتفرغ لمعالجة الأزمات المتفاقمة التي أنهكت المواطنين وأفقدتهم أبسط مقومات الحياة الكريمة.

 وختاماً، فإن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت تؤكد أن محاولات التشويه والتضليل لن تغير من الحقائق شيئاً، وأن الإرادة الشعبية لا يمكن مصادرتها أو إنكارها مهما ارتفعت أصوات المكابرين، وأن أبناء حضرموت سيظلون أصحاب الكلمة الفصل في تحديد مستقبلهم السياسي والدفاع عن حقوقهم المشروعة، بعيداً عن أوهام الوصاية ومحاولات الالتفاف على إرادتهم الوطنية.