انتقالي حضرموت: السلطة المحلية تتهرب من تدهور الخدمات
ناقشت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت، خلال اجتماعها اليوم الخميس، برئاسة علي الجفري، القائم بأعمال رئيس الهيئة، المستجدات السياسية والاقتصادية والخدمية في المحافظة.
وأكد الجفري أن الأوضاع الخدمية والمعيشية تشهد تراجعاً ملحوظاً، في ظل عجز تام للسلطة المحلية وتهربها من الاضطلاع بمسؤولياتها ومعالجة التحديات التي يواجهها المواطنون، وفي مقدمتها تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأعباء الاقتصادية.
وعبر عن استغرابه من انشغال السلطة المحلية بعقد لقاءات وتأسيس مكونات ومجالس سياسية لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات والتشرذم المجتمعي، مشيرا إلى أن السلطة، تركت المحافظة تغرق في فساد مالي وتدهور خدمي، دون أن تكلف نفسها عناء توضيح مسببات هذه الأزمات للمواطنين.
وحذر من أن استمرار الأوضاع الراهنة قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان المجتمعي وبالتالي تفاقم معاناة المواطنين، مستعرضا نتائج اللقاءات التي عُقدت مع المراكز المحلية للمجلس في مختلف المديريات، وما تمخضت عنه من توصيات تهدف إلى تعزيز الأداء التنظيمي وتفعيل دور المراكز المحلية خلال المرحلة المقبلة.
وأعربت الهيئة عن رفضها القاطع للتطاول الذي صدر من مندوب الجمهورية اليمنية بحق الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس، معتبرة أن هذا التصرف تصعيدا خطيرا يغلق أبواب التفاهم.
واتهمت حكومة الوصاية بالعمل على توسيع الفجوة مع الشعب الجنوبي من خلال ممارسات متعمدة تستهدف رمز ثورته وقائده السياسي والعسكري، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن التبعات والنتائج المترتبة على هذا السلوك.
وقدمت الإدارة السياسية بالهيئة إحاطة حول مجمل الأوضاع في حضرموت، مشيرة إلى استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية، ومحذرة من تداعيات تراجع مستوى الخدمات الأساسية وارتفاع أسعار الوقود والسلع، وما ينعكس عنه من أعباء متزايدة على حياة المواطنين.
كما نبهت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الاستقرار الأمني، في ظل المؤشرات التي تتحدث عن محاولات لإعادة تنشيط الأعمال الإرهابية وجرائم الاغتيال.
وعلى الصعيد التعليمي، أشارت الهيئة إلى أن وضع المعلم بالمحافظة يحتاج إلى ضرورة قصوى للتدخل لمعالجة اوضاعه، مؤكدة تضامنها التام مع طلاب وطالبات الشهادة الثانوية في المحافظة، بسبب الإرباك الذي سببته لهم أسئلة الامتحانات من خارج المقرر وأسلوب إعدادها البعيد عما اعتادوا وتدربوا عليه.
وحملت السلطة المحلية ومكتبي وزارة التربية بالساحل والوادي المسؤولية الكاملة عن هذا الخلل الذي سيؤثر على درجات الطلاب وسيحرمهم من المنافسة على المنح الدراسية أو الالتحاق بالتخصصات التي تتطلب درجات عالية.
وطالبت السلطة المحلية بالعمل الجاد على تصحيح هذه الأخطاء، مؤكدة أن إعداد وطباعة الأسئلة خارج المحافظة، يناقض تصريحاتها الرافضة، أمام الكاميرات للمركزية وادعاءاتها أنها مع إستقلالية إدارة الشأن الحضرمي.