وقفة بترومسيلة الاحتجاجية.. صرخة العمال في وجه حرب الابتزاز الاقتصادي ضد الجنوب

الجمعة 19 يونيو 2026 03:57:45
testus -US

في مشهد جديد يعكس حجم المعاناة الناتجة عن سياسة الإفقار الممنهج وحرب الخدمات التي يتعرض لها الجنوب العربي، نظم عمال وموظفو شركة "بترومسيلة" وقفة احتجاجية سلمية في حقل الإنتاج وميناء التصدير.

جاءت هذه الخطوة للتنديد باستمرار المماطلة والتسويف من قِبل إدارة الشركة في صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وتجاهلها المتعمد لكافة المراسلات والنقاشات النقابية الرسمية، مما يضع مصير المئات من الأسر العاملة في مهب أزمة معيشية خانقة.

وفي خطوة بالغة الوعي والمسؤولية الوطنية، حرص المحتجون على إقامة وقفتهم خلال وقت الراحة الرسمي لضمان عدم التأثير على العملية الإنتاجية أو الإضرار بالمنشآت السيادية، مؤكدين التزامهم بالمصلحة العامة للجنوب واستمرار سير العمل في الحقل والميناء.

غير أنهم أوضحوا في الوقت ذاته أن هذا التصعيد السلمي غدا خياراً حتمياً بعد استنفاد كافة وسائل الحوار والمخاطبات الرسمية، ونكث إدارة الشركة باتفاقات سابقة قضت بصرف الحقوق فور توفر السيولة المالية.

هذه التطورات العمالية في واحدة من أهم المنشآت النفطية بالجنوب لا يمكن فصلها عن سياق المؤامرات المشبوهة التي تديرها قوى معادية بهدف استهداف الجنوب معيشياً وضرب استقراره المجتمعي.

ويرى مراقبون أن افتعال أزمات السيولة وتأخير رواتب ومستحقات الكوادر الجنوبية المشغلة للمنشآت الحيوية، يمثل امتداداً لـ "حرب الخدمات" الرامية إلى تعطيل عجلة التنمية، وتركيع الإرادة الشعبية عبر بوابة التجويع والإنهاك الاقتصادي لخلخلة الجبهة الداخلية للجنوب.

وطالب المحتجون في بيانهم بالصرف الفوري وغير المشروط لكافة مستحقاتهم المالية المتأخرة، وفتح قنوات حوار جادة مع الأطر النقابية لضمان عدم تكرار هذه الأزمات الخانقة، محملين إدارة الشركة المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد قانوني وميداني قد يترتب على استمرار سياسة التعنت.

إنقاذ القطاعات الحيوية في الجنوب يتطلب اليوم وقفة حازمة لوقف هذا العبث بمقدرات الأرض والإنسان، وحماية الجبهة الاقتصادية من أي استهداف خارجي مشبوه.