الـCIA: نتنياهو قد يقوض اتفاق السلام مع إيران

الجمعة 19 يونيو 2026 22:56:13
testus -US

أفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون اليوم الجمعة، أن وكالات الاستخبارات المركزية الأمريكية حذّرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في لبنان.


وبحسب المسؤولين، فإن نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة تدفعه إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما قد يتعارض مع أحد البنود الأساسية في الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يدعو إلى إنهاء الأعمال القتالية في لبنان.


وتشير تقديرات استخباراتية، من بينها تقرير جرى تداوله الأسبوع الجاري، إلى أن إسرائيل تبدو مصممة على استمرار عملياتها العسكرية ضد حزب الله، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقويض الإطار العام للاتفاق الأمريكي-الإيراني، خاصة في ظل تحذيرات صريحة من الإدارة الأمريكية لإسرائيل من مغبة شن ضربات قد تهدد مسار التسوية الدبلوماسية.


وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترامب توترًا متزايدًا؛ إذ سبق أن حذّرت واشنطن علنًا إسرائيل من تنفيذ هجمات قد تعرقل الاتفاق مع إيران. وقد تصاعد هذا التوتر بعد الضربات الجوية الإسرائيلية في جنوب لبنان ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه حزب الله، وأسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين.


وتشير التحليلات الأمريكية إلى أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، أو تصعيدها، قد يهدد ليس فقط إطار الاتفاق مع إيران، بل أيضًا العلاقة بين نتنياهو والرئيس ترامب، التي كانت عنصرًا مهمًا في المسار السياسي للزعيم الإسرائيلي.


وخلال مؤتمر صحفي في فرنسا للإعلان عن مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، قال ترامب إن لديه "خلافاً بسيطاً بشأن لبنان" مع نتنياهو، مشيرًا إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم "هدم مبنى كلما دخل عنصر من حزب الله إليه".


وبحسب مسؤول أمريكي مطلع على التقرير الاستخباراتي، فإن التقييم يشير إلى أن نتنياهو يرى أن بقاءه السياسي مرتبط بقدرته على إظهار موقف متشدد في لبنان، خاصة مع اقتراب الانتخابات المزمعة في الخريف، وأن أي تراجع عسكري قد يُفسر داخليًا على أنه هزيمة سياسية.


كما أشار المسؤول إلى أن التقديرات الأمريكية تفيد بأن أي تعليق للعمليات العسكرية أو انسحاب من لبنان سيُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره إخفاقًا سياسيًا لنتنياهو.