الجيش النيجيري يدمر معسكرات تابعة لـ«داعش» في غابة سامبيسا

الأحد 21 يونيو 2026 20:40:54
testus -US

أفادت مصادر عسكرية نيجيرية اليوم الأحد، أن الجيش دمر معسكرات لوجستية تابعة لتنظيم داعش في غرب أفريقيا، خلال عملية عسكرية ميدانية انطلقت الجمعة ولا تزال مستمرة في غابة سامبيسا، شمال شرقي نيجيريا.


ووفق المصادر، فإن الجيش النيجيري أطلق عملية برية خاطفة صباح الجمعة، استهدفت المخابئ المحصنة للجماعات الإرهابية في عمق غابة سامبيسا الاستراتيجية التابعة لمنطقة غوزا بولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.


وأفادت تقارير عسكرية، بأن «القوة الأمنية المشتركة» اشتبكت مع عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» في قريتي ديسا وبالانغاجي؛ مما دفع بالمسلحين إلى الفرار تحت وطأة الهجوم.


وعقب المواجهة، أحكمت القوات سيطرتها على الموقع ودمرت عدداً من المعسكرات والمنشآت اللوجستية، التي كان التنظيم يستخدمها أوكاراً لإيواء عناصره وتنسيق هجماته، دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف الجيش.


وتُعدّ غابة سامبيسا، الشاسعة والممتدة على مساحات واسعة من ولاية بورنو، المعقل التاريخي والملجأ الحصين للجماعات المتطرفة.


ونظراً إلى وعورتها، فقد شكلت الغابة لسنوات قاعدة خلفية ومراكز تدريب ومخازن سلاح يصعب على الطيران الحربي رصدها بالكامل؛ مما يجعل عمليات التطهير البري المتواصلة التي يشنها الجيش خياراً حتمياً لتفكيك بنية هذه التنظيمات، ولكنها تنطوي على مخاطرة كبيرة.


وفي سياق متصل، أعلن الجيش أن وحداته نجحت في توقيف 3 سيدات يُشتبه في أنهم يعملن ضمن خلية تعمل على تسهيل أنشطة تنظيم «داعش» داخل مخيم للنازحين في منطقة كوندوغا بولاية بورنو.


وجاء الاعتقال في إطار عملية استخباراتية اعترضت اتصالات كشفت عن مخطط لنقل إحدى النساء إلى معقل إرهابي، حيث يُعتقد أن الموقوفات تورطن في تسهيل حركة التنقل وتأمين قنوات التواصل بين المدنيين والعناصر المسلحة في المنطقة.


وقالت السلطات، إن المشتبه فيهن يخضعن حالياً للتحقيق لتحديد مدى ارتباطهن بشبكات إرهابية أوسع، حيث تعتمد التنظيمات الإرهابية في نيجيريا على النساء في كثير من أنشطتهم الاستخباراتية واللوجستية، كما يُستخدمن في بعض الأحيان لشن هجمات انتحارية.


ومع تصاعد وتيرة العنف في نيجيريا، وازدياد أعداد النازحين، أصبحت مخيمات النازحين المنتشرة في ولاية بورنو تحدياً أمنياً مضاعفاً؛ حيث تحاول التنظيمات الإرهابية مراراً اختراقها عبر تجنيد «خلايا نائمة» أو متعاونين (غالباً من النساء للتمويه)؛ بهدف جمع المعلومات، والتموين اللوجستي، وتهريب العناصر عبر النقاط العسكرية، مما يفسر تركيز الاستخبارات النيجيرية مؤخراً على تتبع الاتصالات داخل هذه المخيمات لتفكيك شبكات الدعم الخفية.