لتجنب عقوبة مشددة.. بولتون يستعد للإقرار بالذنب في قضية وثائق سرية
من المقرر أن يقر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالذنب أمام محكمة اتحادية، في قضية تتعلق بالاحتفاظ بمعلومات حكومية حساسة، وذلك ضمن اتفاق قد يجعله يتجنب عقوبة سجن أطول كان قد يواجهها في حال خضوعه للمحاكمة وإدانته.
وكان بولتون قد نفى في البداية الاتهامات الموجهة إليه، والتي تضمنت قيامه بإرسال مذكرات تتعلق بعمله في مجال السياسة الخارجية إلى أقاربه، بهدف مساعدته في إعداد مذكراته الشخصية. واعتبر الادعاء أن هذه المواد تضمنت معلومات مرتبطة بالدفاع الوطني.
وفي وقت سابق، حدد قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ثيودور دي تشوانغ جلسة في 26 يونيو؛ لتغيير إقرار بولتون من البراءة إلى الإقرار بالذنب، وذلك خلال جلسة تعقد في المحكمة الاتحادية بولاية ماريلاند.
وبموجب الاتفاق المبرم مع الادعاء، سيقر بولتون بالذنب في تهمة واحدة فقط تتعلق بالاحتفاظ بمعلومات تخص الدفاع الوطني، كما وافق على دفع غرامة مالية تبلغ 2.25 مليون دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".
ولا يصبح الاتفاق نهائياً إلا بعد موافقة القاضي، وفي حال اعتماده قد يواجه بولتون عقوبة تتراوح بين عدم السجن أو السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، بحسب تفاصيل التسوية القانونية.
وكانت لائحة الاتهام الأصلية قد تضمنت 18 تهمة تتعلق بنقل أو الاحتفاظ بمعلومات تخص الدفاع الوطني، وهي اتهامات كانت قد تعرض بولتون حال إدانته بها لعقوبة تصل إلى 10 سنوات سجناً عن كل تهمة.
ويعد بولتون، الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، من أبرز الشخصيات السياسية التي تحولت لاحقاً إلى أحد منتقديه. وقد أثارت القضية اهتماماً واسعاً نظراً لموقعه السابق داخل الإدارة الأميركية وطبيعة المعلومات التي تناولتها الاتهامات.
ومن المنتظر أن تبدأ جلسة تغيير الإقرار بالذنب في تمام الساعة 9:30 صباحاً، في المحكمة الاتحادية بمدينة غرينبيلت في ولاية ماريلاند، حيث ستنظر المحكمة في تفاصيل الاتفاق قبل اعتماده بشكل نهائي.