السلطات البرازيلية تتحرك لتهدئة الأسواق بعد قرارات نقدية
بادرت السلطات في البرازيل إلى اتخاذ تدابير احترازية تهدف إلى امتصاص حالة القلق لدى المستثمرين، وذلك في أعقاب موجة اضطرابات ضربت الأسواق إثر قرار نقدي وُصف بالمربك، تضمن خفضاً محدوداً لأسعار الفائدة رغم التحذيرات الجلية من تدهور توقعات التضخم المحلية.
وعمدت وزارة الخزانة، في خطوة تهدف إلى إعادة الانضباط للسوق، إلى إلغاء مزاد كان من المقرر إجراؤه للسندات المحلية المرتبطة بالتضخم، ويأتي هذا الإجراء كرد فعل مباشر على موجة البيع المكثفة التي شهدتها سوق الديون الحكومية، والتي اندلعت فور قرار البنك المركزي الأسبوع الماضي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، رغم إقراره الصريح بوجود ضغوط تضخمية متصاعدة.
وفي سياق متصل، كثف البنك المركزي تدخله المباشر في سوق الصرف الأجنبي، حيث قام ببيع الدولار في السوق الفورية وتقليص جزء من مراكزه في عمليات المبادلة (Swap)، سعياً منه لكبح الضغوط الهبوطية على العملة الوطنية وتوفير السيولة اللازمة.
وعلى الرغم من استمرار التحديات الهيكلية المتعلقة بالسياسات المالية والاقتصادية، فقد نجحت التدخلات الأخيرة في بث نوع من الاستقرار النسبي في الريال البرازيلي، الذي سجل أداءً لافتاً متفوقاً بذلك على معظم عملات الأسواق الناشئة خلال تداولات اليوم.